Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 439

Contributors:

P.439
الشّديد ، [ وفتكي ] أي قتل فجأة ، مطلع قصيدة لأبي الفرج السّاوي يرثي فخر الدّولة . [ وثانيها ] أي ثاني المواضع الّتي ينبغي للمتكلّم أن يتأنّق فيها . [ التّخلّص ] أي الخروج [ ممّا تشبّب الكلام به ] أي ابتدئ وأفتح ، قال الإمام الواحدي رحمه اللّه : معنى التّشبيب ذكر أيام الشّباب واللهو والغزل ( 1 ) . وذلك يكون ( 2 ) في ابتداء قصائد الشّعر ، فيسمّى ابتداء كلّ أمر تشبيبا ، وإن لم يكن في ذكر الشّباب [ من تشبيب ] أي وصف للجمال [ وغيره ] ، كالأدب والافتخار والشّكاية وغير ذلك ( 3 ) ، [ إلى المقصود ( 4 ) ، مع رعاية الملاءمة ( 5 ) ، بينهما ( 6 ) ] ، أي بين ما تشبّب به الكلام وبين المقصود ، واحترز بهذا ( 7 ) عن الاقتضاب ، وأراد بقوله : التّخلّص ( 8 ) ، معناه اللّغوي ، وإلّا ( 9 )
Commentary

[ التّخلّص ]

( 1 ) وسائر ما يعتاده الإنسان في شبابه . ( 2 ) غالبا في ابتداء قصائد الشّعر ، ثمّ نقل من هذا المعنى الخاصّ فسمّي ابتداء كلّ أمر تشبيبا ، وإن لم يكن في ذكر أيّام الشّباب ، وإلى هذا المعنى العامّ أشار الخطيب بقوله : « من تشبيب » . ( 3 ) كالهجو والمدح والتّوسل . ( 4 ) متعلّق بالتّخلص إلى المقصود ممّا بدئ به الكلام . ( 5 ) أي المناسبة . ( 6 ) أي بين ما شبّب به الكلام ، وبين المقصود الأصلي من الكلام . ( 7 ) أي بقوله مع رعاية الملاءمة بينهما عن الاقتضاب ، وهو كما يأتي عن قريب الانتقال ممّا شبّب به الكلام إلى ما يلائمه . ( 8 ) الّذي هو من قبيل المعرّف ، بفتح الرّاء ، أراد به المعنى اللّغوي وهو مطلق الخروج والانتقال . ( 9 ) أي وإن لم يرد به المعنى اللّغوي بأن أراد المعنى الاصطلاحي ، فالتّخلّص في الاصطلاح هو عين الانتقال ممّا افتتح به الكلام إلى المقصود مع رعاية المناسبة بينهما ، فيلزم شبه تعريف الشّيء بنفسه ، أو التّكرار .