پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 402

پدیدآورندگان:

ص۴۰۲
فالرّاء بمنزلة حرف الرّوي ، ومجيء الهاء قبلها في الفاصلتين لزوم ما لا يلزم لصحة السّجع بدونها نحو : فلا تقهر ولا تسخر . [ وقوله : سأشكر عمرا إن تراخت منيّتي أيادي ] بدل من عمرا [ لم تمنن وإن هي جلّت ] أي لم تقطع ، أو لم تخلط بمنّة وإن عظمت وكثرت .
فتى غير محجوب الغنى عن صديقه * ولا مظهر الشّكوى إذ النّعل زلّت
زلّة القدم والنّعل كناية عن نزول الشّرّ والمحنة [ رأى خلتي ] أي فقري [ من حيث يخفى مكانها ] لأنّي كنت أسترها عنه بالتّجمّل [ فكانت ] أي خلتي [ قذي عينيه حتّى تجلّت ] أي انكشفت وزالت بإصلاحه إياها بأياديه ، يعني من حسن اهتمامه جعله كالدّاء الملازم لأشرف أعضائه حتّى تلاقاه بالإصلاح ، فحرف الرّوي هو التّاء ، وقد جيء به قبله بلام مشدّدة مفتوحة ، وهو ليس بلازم في السّجع لصحّة السّجع بدونها نحو : جلّت ومدّت ومنّت وانشقّت ، ونحو ذلك ، [ وأصل الحسن في ذلك كلّه ( 1 ) ] ،
شرح
سأشكر عمرا إن تراخت منيّتي * أيادي لم تمنن وإن هي جلّت فتى غير محجوب الغنى عن صديقه * ولا مظهر الشّكوى إذ النّعل زلّتوأمّا الشّاهد في هذه الأبيات فحرف الرّوي فيها هو التّاء ، وقد جيء قبلها بلام مشدّدة مفتوحة ، ومجيء تلك اللّام ليس بلازم في تحقّق السّجع لتحقّق السّجع في نحو : جلّت ومدّت ومنّت وانشقّت ، ونحوها ، مما اختلف الحرف الّذي قبل التّاء ، ولو كانت الحركة في ذلك أيضا مختلفة ، ففي كلّ من الآية والأبيات لزوم ما لا يلزم . والأبيات لعبد اللّه بن الزّبير الأسدي في مدح عمرو بن عثمان بن عفّان ، وهو من شعراء الدّولة الأمويّة . ( 1 ) إلى هنا كان الكلام في بيان أقسام اللّفظي من المحسّنات ، فلمّا فرغ الخطيب من ذلك أراد أن يشير إلى وجه الحسن بهذه المحسّنات اللّفظيّة ، أي إلى الشّيء الّذي لا بدّ أن يحصل حتّى يحصل الحسن بهذه المحسّنات اللّفظيّة ، فالمراد من الأصل في