على الرّدى ، فالبيت من الضّرب الثّامن من الكامل ( 1 ) ، وإن وقفت على - الأكدار - فهو من الضّرب الثّاني منه ( 2 ) والقافية عند الخليل من آخر حرف في البيت إلى أوّل ساكن يليه ( 3 ) ، مع الحركة الّتي قبل ذلك السّاكن ، فالقافية الأولى من هذا البيت هو لفظ - الرّدى - مع حركة الكاف من - شرك - والقافية الثّانية هي من حركة الدّال من - الأكدار - إلى الآخر ، وقد يكون البناء على أكثر من قافيتين وهو قليل متكلّف .
ومن لطيف ذي القافيتين نوع يوجد في الشّعر الفارسي ، وهو أن تكون الألفاظ الباقية بعد القوافي الأوّل بحيث إذا جمعت كانت شعرا مستقيم المعنى . [
ومنه ] أي ومن اللّفظي : [ لزوم ما لا يلزم ( 4 ) ] ، ويقال له الإلزام ، والتّضمين ( 5 ) والتّشديد ( 6 ) ، والإعنات ( 7 ) أيضا . [ وهو ( 8 ) أن يجيء قبل حرف الرّوي ] ، وهو الحرف الّذي تبني عليه القصيدة ، وتنسب إليه ، فيقال : قصيدة لاميّة ، أو ميميّة ، مثلا ، من - رويت الحبل إذا فتلته - لأنّه يجمع بين الأبيات كما أنّ الفتل يجمع بين قوى الحبل ،
شرح
( 1 ) وأصله كما في علم العروض متفاعلن ستّ مرّات ، وأنّه يسدّس على الأصل تارة ، ويربّع أخرى ، والتّفصيل في محلّه .
( 2 ) أي من الكامل .
( 3 ) أي أوّل ساكن قبله .
( 4 ) وإنّما سمّي بذلك ، لأن المتكلّم شاعرا كان أو ناثرا ألزم على نفسه شيئا لم يكن لازما له .
( 5 ) أي يقال له « التّضمين » أيضا ، وذلك لتضمينه ، أي المتكلّم قافيته ما لا يلزمها .
( 6 ) أي ويقال له : « التّشديد » أيضا ، لإيقاع المتكلّم نفسه في شدّة .
( 7 ) أي يقال له ( الإعنات ) أيضا ، لإيقاع المتكلّم نفسه في عنت ومشقّة .