Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 387

Contributors:

P.387
[ ومنه ] أي ومن اللّفظي [ السّجع ( 1 ) وهو تواطؤ الفاصلتين من النّثر على حرف واحد ] في الآخر [ وهو ( 2 ) معنى قول السّكّاكي هو ] أي السّجع [ في النثر كالقافية في الشّعر ] يعنى ( 3 ) أنّ هذا مقصود كلام السّكّاكي ومحصوله ، وإلّا ( 4 ) فالسّجع على التّفسير المذكور بمعنى المصدر أعني توافق الفاصلتين في الحرف الأخير . وعلى كلام السّكّاكي هو نفس اللّفظ المتواطئ الأخير في أواخر الفقر ، ولذا ذكره السّكّاكي بلفظ الجمع وقال : إنّها في النّثر كالقوافي في الشّعر ، وذلك لأنّ القافية لفظ في آخر البيت ، إمّا الكلمة نفسها ، أو الحرف الأخير منها ، أو غير ذلك ، على تفصيل
Commentary
مثواه ، أي مسكنه في الثّرى ، أي في الأرض ، أي مات ودفن في الأرض . والشّاهد : في أنّ الثّراء الواقع في صدر المصراع الثّاني ناقص واوي ، لأنّه مأخوذ من الثّروة ، بمعنى الغنى والثّرى الثّاني ناقص يائي ، فهما لا يرجعان إلى أصل واحد في الإشتقاق ، لكنّه يتبادر في باديء الرّأي أنّهما يرجعان إلى أصل واحد فهما من الملحقين بشبه الاشتقاق . هذا تمام أمثلة ردّ - العجز على الصّدر ، ثمّ أشار إلى نوع آخر من البديع اللّفظي .

[ السّجع ]

( 1 ) قد يكون بمعنى اسم المفعول فيكون المراد منه الكلمة المسجوعة ، وقد يكون بمعناه المصدري ، فيكون المراد منه توافق الكلمتين ، وإلى هذا المعنى المصدري أشار بقوله : « وهو تواطوء الفاصلتين من النّثر على حرف واحد » أي توافقهما على حرف واحد . ( 2 ) أي السّجع بالمعنى المصدري معنى كلام السّكّاكي « أعني السّجع في النّثر كالقافية في الشّعر » من جهة وجوب التّواطؤ في كلّ على حرف في الآخر . ( 3 ) أي المصنّف ، « أنّ هذا » أي تفسير السّجع بالتّواطؤ المذكور محصول كلام السّكّاكي وفائدته ، لا أنّه عينه ، وذلك أنّ تسمّية السّكّاكي السّجع بالقافية إنّما هو لوجود المعنى المصدري ، أعنى التّوافق في كلّ واحد منهما . ( 4 ) أي وإن لم نقل أنّ هذا التّفسير بالتّواطؤ هو المقصود من كلام السّكّاكي ، بل قلنا : إنّه عينه ، فلا يصحّ لأنّ السّجع على التّفسير المذكور بمعنى المصدر ، أعني توافق الفاصلتين في الحرف الأخير ، وإن كان صحيحا في نفسه ، ومن الأقوال في المقام إلّا أن كلام السّكّاكي يدلّ على أنّ السّجع نفس الكلمة الأخيرة من الفقرة دون تواطؤ الفاصلتين ، كما ذكره الشّارح ، « ولذا ذكره السّكّاكي » أي ولأجل كون السّجع عند السّكّاكي هو نفس اللّفظ المتواطئ لا