پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 336

پدیدآورندگان:

ص۳۳۶
ويمكن ردّه إلى صورة قياس استثنائي ، أي لو كان مدحي لآل جفنة ذنبا لكان مدح ذلك القوم لك أيضا ذنبا ، واللّازم باطل فكذا الملزوم . [ ومنه ] أي ومن المعنوي : [ حسن التّعليل ( 1 ) وهو ( 2 ) أن يدّعى لوصف علّة مناسبة له ( 3 ) باعتبار لطيف ( 4 ) ] أي بأن ينظر نظرا يشتمل على لطف ودقّة [ غير حقيقي ( 5 ) ] أي لا يكون ما اعتبر علّة لهذا الوصف علّة له في الواقع ، كما إذا قلت ( 6 ) : - قتل فلان أعاديه لدفع ضررهم ، فإنّه ليس في شيء ( 7 ) من حسن التّعليل . - وما قيل ( 8 ) :
شرح
ودليل الصّغرى الوقوع والمشاهدة ، ودليل الكبرى تسليم المخاطب ذلك في مادحيه .

[ حسن التّعليل ]

( 1 ) أي النّوع المسمّى بحسن التّعليل . ( 2 ) أي حسن التّعليل . ( 3 ) أي أن يثبت لوصف علّة مناسبة ، ويكون ذلك الإثبات بالدّعوة ، ويتضمّن « يدّعى » معنى الإثبات عدّى إلى الوصف باللّام . ( 4 ) أي ويشترط في كون إثبات العلّة المناسبة للوصف من البديع أن يكون إثبات العلّة المناسبة مصاحبا لاعتبار ، أي لنظر من العقل « لطيف » أي دقيق يحتاج فيه إلى تأمّل بحيث لا يدرك المعتبر فيه في الغالب إلّا من له تصرّف في دقائق المعاني وفي الاعتبارات اللّطيفة ، ( 5 ) نعت للاعتبار بمعنى المعتبر ، أي يكون غير حقيقي ، أي غير مطابق للواقع ، بمعنى أنّه ليس علّة في نفس الأمر ، بل اعتبر علّة بوجه يتخيّل به كونه صحيحا ، وما يكون من البديع يشترط فيه أن لا يطابق الواقع ، فلذلك وصفه بكونه غير حقيقي . ( 6 ) هذا مثال للمنفي . ( 7 ) أي في مرتبة من مراتب حسن التّعليل ، لأنّ دفع الضّرر علّة في الواقع لقتل الأعادي . ( 8 ) مبتدأ خبره قوله « غلط » ، وحاصله : أنّ بعض الشّرّاح اعترض على المصنّف ، فقال : الأولى إسقاط قوله « غير حقيقي » لأن قوله : « باعتبار لطيف » يغني عنه ، لأنّ الأمر الاعتباري لا يكون إلّا غير حقيقي ، إذ الاعتباري ما لا وجود له في الخارج ، والحقيقي ما له وجود في الخارج ، وحينئذ فالاعتباري لا يكون إلّا غير حقيقي . وقال الشّارح في الجواب : إنّ هذا الاعتراض غلط ، نشأ ممّا سمعه من أرباب المعقول حيث يطلقون الاعتباري على مقابل الحقيقي ، مريدين بالاعتباري ما لا وجود له في الخارج ، وبالحقيقي ما له وجود في الخارج ، ففهم أنّ المراد بالاعتبار الأمر الاعتباري ، وأن المراد