پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 333

پدیدآورندگان:

ص۳۳۳
[ ومنه ] أي ومن والمعنوي : [ المذهب الكلامي ، وهو إيراد حجّة للمطلوب على طريقة أهل الكلام ( 1 ) ] وهو أن تكون بعد تسليم المقدّمات مستلزمة للمطلوب ( 2 ) [ نحو :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 1 » ] . واللّازم وهو فساد السّماوات والأرض باطل ، لأنّ المراد به خروجهما عن النّظام الّذي هما عليه ( 4 ) فكذا الملزوم وهو تعدّد الآلهة . وهذه الملازمة من المشهورات الصّادقة الّتي يكتفى بها في الخطابيات ( 5 ) .
شرح
موصوفا بنقيصة الكذب ، فالمسوّغ في هذا الكذب موجود ، وأمّا الكذب بلا مسوّغ فهو نقيصة عند جميع العقلاء .

[ المذهب الكلامي ]

( 1 ) وهو كون سيرتهم عدم القناعة بالدّعوى والاهتمام بإقامة الدّليل بخلاف المحاورات ، فإنّ شأنهم الإخبار الصّرف والتّأكيد في مقام التّردد والإنكار . وفي بعض الشّروح أنّ المذهب الكلامي ، هو كون الدّليل على طريق أهل الكلام بأن يؤتى به على صورة قياس استثنائي أو اقتراني ، يكون « بعد تسليم المقدّمات مستلزمة » عقلا أو عادة « للمطلوب » وهذا ما يقتضيه شرح ظاهر العبارة لكنّ التّحقيق أنّ المراد بكون الحجّة على طريقة أهل الكلام صحّة أخذ المقدّمات من الكلام المأتيّ به لإثبات المطلوب على صورة القياس الاقتراني أو الاستثنائي ، لا وجود تلك الصّورة بالفعل بل صحّة وجودها من قوّة الكلام في الجملة كافية ، كما يشعر بذلك الأمثلة الآتيّة . ( 2 ) أي استلزاما عقليّا أو عاديّا . ( 3 ) أي لو كان في السّماء والأرض آلهة غير اللّه لفسدتا . ( 4 ) أي على النّظام الّذي هو متحقّق ومشاهد ، فالفساد بمعنى الخروج عن النّظام باطل ، فالملزوم وهو تعدّد الآلهة أيضا باطل ينتج التّوحيد ، وهو كون اللّه واحدا . ومعنى الآية هكذا : لو كان فيهما آلهة إلا اللّه لفسدتا ، لكنّهما لم يفسدا فلم يكن فيهما آلهة ، وهذا هو المطلوب . ( 5 ) وهي المفيدة للظّنّ ، لأنّ تعدّد الآلهة ليس قطعي الاستلزام ، للفساد لجواز عدم الفساد مع تعدّد الآلهة بأن يتّفقوا .
پاورقی
( 1 ) سورة الأنبياء : 22 .