پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 311

پدیدآورندگان:

ص۳۱۱
ويفرق بين جهتي الإدخال ( 1 ) ، كقوله ( 2 ) :
فوجهك كالنّار في ضوئها * وقلبي كالنّار في حرّها ( 3 ) ]
أدخل قلبه ووجه الحبيب في كونهما كالنّار ، ثمّ فرّق بينهما بأنّ وجه الشّبه في الوجه الضّوء واللّمعان ، وفي القلب الحرارة والاحتراق . [ ومنه ] أي ومن المعنوي ، [ الجمع مع التّقسيم وهو جمع متعدّد تحت حكم ، ثمّ تقسيمه أو العكس ] أي تقسيم متعدّد ثمّ جمعه تحت حكم ، [ فالأوّل ] أي الجمع ثمّ التّقسيم [ كقوله ( 4 ) : حتّى أقام ] أي الممدوح ، ولتضمين الإقامة معنى التّسليط عدّاها ( 5 ) بعلى ، فقال ( 6 ) : [ على أرباض ] جمع ربض وهو ما حول المدينة ( 7 ) [ خرشنة ] ( 8 ) وهي بلدة من بلاد الرّوم [ تشقى ( 9 ) به الرّوم والصّلبان ] جمع صليب
شرح
( 1 ) كالضّوء والحرّ في البيت الآتي . ( 2 ) أي قول الوطواط . ( 3 ) والشّاهد في أنّه « أدخل قلبه ووجه الحبيب في كونهما كالنّار ثمّ فرّق بينهما بأنّ إدخال الوجه فيه » أي في كونهما كالنّار « من جهة الضّوء واللّمعان وإدخال القلب من جهة الحرّ والاحتراق » ، الغرض من عطف اللّمعان والاحتراق بيان أنّ المراد بالضّوء والحرّ ما كان لنفسها لا لغيرها .

[ الجمع مع التّقسيم ]

( 4 ) أي قول أبي الطّيب في مدح سيف الدّولة لمّا غزا بلاد الرّوم ولم يفتح لكنّه سبي وقتل منهم خلقا كثيرا ، فقال أبو الطّيب في مقطع من قصيدته « حتّى أقام » الممدوح وهو سيف الدّولة بن حمدان الهمداني . ( 5 ) أي الإقامة « بعلى » الدّالّ على الاستعلاء والسّلطة . ( 6 ) أي فقال : مشيرا إلى التّضمين . ( 7 ) وهي مرادف للسّور . ( 8 ) بفتح الخاء وسكون الرّاء وفتح الشّين والنّون هي بلدة من بلاد الرّوم . ( 9 ) حال من فاعل « أقام » ، والمراد من شقائهم به قتلهم على يديه وسبي أزواجهم ونهب أموالهم وحرق زراعتهم .