ويفرق بين جهتي الإدخال ( 1 ) ، كقوله ( 2 ) :
فوجهك كالنّار في ضوئها * وقلبي كالنّار في حرّها ( 3 ) ]
أدخل قلبه ووجه الحبيب في كونهما كالنّار ، ثمّ فرّق بينهما بأنّ وجه الشّبه في الوجه الضّوء واللّمعان ، وفي القلب الحرارة والاحتراق .
[ ومنه ] أي ومن المعنوي ، [ الجمع مع التّقسيم وهو جمع متعدّد تحت حكم ، ثمّ تقسيمه أو العكس ] أي تقسيم متعدّد ثمّ جمعه تحت حكم ، [ فالأوّل ] أي الجمع ثمّ التّقسيم [ كقوله ( 4 ) :
حتّى أقام ] أي الممدوح ، ولتضمين الإقامة معنى التّسليط عدّاها ( 5 ) بعلى ، فقال ( 6 ) : [ على أرباض ] جمع ربض وهو ما حول المدينة ( 7 ) [ خرشنة ] ( 8 ) وهي بلدة من بلاد الرّوم [ تشقى ( 9 ) به الرّوم والصّلبان ] جمع صليب
Commentary
( 1 ) كالضّوء والحرّ في البيت الآتي .
( 2 ) أي قول الوطواط .
( 3 ) والشّاهد في أنّه « أدخل قلبه ووجه الحبيب في كونهما كالنّار ثمّ فرّق بينهما بأنّ إدخال الوجه فيه » أي في كونهما كالنّار « من جهة الضّوء واللّمعان وإدخال القلب من جهة الحرّ والاحتراق » ، الغرض من عطف اللّمعان والاحتراق بيان أنّ المراد بالضّوء والحرّ ما كان لنفسها لا لغيرها .