پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 314

پدیدآورندگان:

ص۳۱۴
هو له ، والظّرف ( 1 ) منصوب بإضمار اذكر - أو بقوله :
لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ
أي بما ينفع من جواب أو شفاعة ( 2 )
إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ
أي من أهل الموقف
شَقِيٌّ
مقضّي له بالنّار
وَسَعِيدٌ
مقضّي له بالجنّة
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ
إخراج النّفس ( 4 ) بشدّة
وَشَهِيقٌ
ردّه ( 5 ) بشدّة
خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
« 1 » أي سماوات الآخرة وأرضها ( 7 ) أو هذه العبارة كناية عن التّأبيد ونفي الانقطاع
إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ
أي إلّا وقت مشيئة اللّه تعالى
إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
من تخليد البعض كالكفّار ، وإخراج البعض كالفسّاق
وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي
شرح
أي خوفه ، والتّأويل بالهول والخوف إنما لمناسبة المقام ، لأنّ المقصود إنّما هو ذلك لا الإخبار بمجيء الزّمان . ( 1 ) يعني « يوم يأت » منصوب « بإضمار أذكر أو » منصوب « بقوله لا تكلّم » . ( 2 ) وإنّما انحصر التّكلّم في الجواب أو الشّفاعة إمّا لعدم المنع من غيرهما على الإطلاق أو لأنّه الأنسب بقوله تعالى قبل هذه الآية :فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ« 2 » الآية ، ولأنّ عدم التّكلّم بما ينفع هو الموجب لزيادة شدّة الهول ، فإنّ المنع من الكلام بغير ذلك كمطالبة الخصم بالحق لا يوجب ذلك . ( 3 ) أي بإذن اللّه كقوله تعالى :لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ« 3 » . ( 4 ) أي إلى الخارج على وجه مخصوص أي بشدّة . ( 5 ) أي إلى الباطن كذلك . ( 6 ) أي في النّار . ( 7 ) لأنّ سماوات الآخرة وأرضها مخلوقة للأبد ، وأمّا سماوات الدّنيا وأرضها فقال اللّه تعالى : ونطوي السّماء ونبدّل الأرض غير الأرض ، والخلود كناية عن طول المدّة فكأنّه قيل خالدين فيها خلودا طويلا لا نهاية له .
پاورقی
( 1 ) سورة هود : 107 . ( 2 ) سورة هود : 101 . ( 3 ) سورة النّبأ : 38 .