[ نجد ] مجزوم على أنّه جواب الأمر من الإجادة ، وهي تحسين الشّيء [ لك طبخه + قلت :
اطبخوا لي جبّة وقميصا ] أي خيّطوا ( 1 ) وذكر خياطة الجبّة بلفظ الطّبخ لوقوعها في صحبة طبخ الطّعام ، [ ونحو :
تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ
« 1 » ] حيث أطلق النّفس على ذات اللّه تعالى ( 2 ) لوقوعه في صحبة نفسي .
[ والثّاني ( 3 ) ] وهو ما يكون وقوعه في صحبة الغير تقديرا [ نحو ] قوله تعالى :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
« 2 » ] إلى قوله :
صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ
« 3 » [ وهو ] أي قوله :
صِبْغَةَ اللَّهِ
[ مصدر ] لأنّه فعلة من صبغ ، كالجلسة من جلس ، وهي الحالة الّتي يقع عليها الصّبغ ، [ مؤكد ل
آمَنَّا بِاللَّهِ
أي تطهير اللّه ( 4 ) لأنّ الإيمان يطهّر النّفوس ]
شرح
غير رويّة » إلى من غير تأمّل وفكر ، وطلبته بتاء الخطاب ، تفسير لقوله : سألته « على سبيل التّكليف » ، أي الإلزام والتّحكم تفسير - للتّكلّيف .
والحاصل :
أنّ ( اقترح ) مأخوذ من الاقتراح الّذي معناه باللّغة الفارسيّة « فرمان دادند وفرمايش كردند » على سبيل الإلزام والاستعلاء ، لا من اقتراح الشّيء بمعنى - ابتدعه واخترعه ، مثل اقتراح الكلام لارتحاله بأن ينطق به بلا رويّة وفكر ، لأنّ الاقتراح بهذا المعنى غير مناسب لما هو المقصود بالبيت
( 1 ) والشّاهد في أنّه ذكر خياطة الجبّة بلفظ الطّبخ لوقوعها في صحبة طبخ الطّعامّ .
( 2 ) للمشاكلة ، أي وقوعه بصحبة ذي - النّفس ، أعني ياء المتكلّم .
( 3 ) أي والثّاني من قسمي المشاكلة .
( 4 ) تفسير لصبغة اللّه بالإيمان .
پاورقی
( 1 ) سورة المائدة : 116 .
( 2 ) سورة البقرة : 136 .
( 3 ) سورة البقرة : 138 .