پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 293

پدیدآورندگان:

ص۲۹۳
بجواهر لفظه فقرة ، ويقرع الإسماع بزواجر وعظه ، فقرة أخرى ، والفقرة في الأصل حليّ يصاغ على شكل فقرة الظّهر ، [ أو ] من [ البيت ما يدلّ عليه ] أي على العجز ، وهو آخر كلمة من الفقرة أو البيت ، [ إذا عرف الرّوي ] فقوله : ما يدلّ ، فاعل يجعل ، وقوله : إذا عرف ، متعلّق بقوله : يدلّ ، والرّوي الحرف الّذي تبتني عليه أواخر الأبيات أو الفقر ، ويجب تكرّره في كلّ منهما . وقيّد بقوله : إذا عرف الرّوي ، لأنّ من الإرصاد ما لا يعرف به العجز ( 1 ) لعدم معرفة حرف الرّويّ ، كما في قوله تعالى :
وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
« 1 » ( 2 ) ] فلو لم يعرف ( 3 ) أنّ حرف الرّوي هو النّون لربّما توهّم أنّ العجز فيما فيه اختلفوا أو اختلفوا فيه ، فالإرصاد في الفقرة [ نحو :
شرح
أو هو نفسها مصداقا « بجواهر لفظه » ، أي بألفاظه الشّبيهة بالجواهر كاللّؤلؤ والمرجان ، وفرع الإسماع بزواجر الوعظ عبارة عن إسماع الموعظة على وجه يحرّك السّامع نحو المقصود ، وإنّما كان كلّ واحد منهما فقرة ، لأنّ كلا منهما بمنزلة مصراع البيت . ( 1 ) أي باعتبار صورته ومادّته لا باعتبار مجرّد مادّته ، وإلّا فقوله : « اختلفوا » يدلّ على مادّة الاختلاف . ( 2 ) فقد عرف أنّ العجز هو ( يختلفون ) ، وعلم ذلك من معرفة الرّويّ ، وإنّه نون بعد الواو كما كان ذلك قبل هذه الآية ، أعني ( يشركون ) ، وفيما بعدهما أعني ( ما تمكرون ) ، ولولا تلك المعرفة لتوهّم أنّ العجز هو فيما فيه اختلفوا ليطابق قوله : -فَاخْتَلَفُوالكن معرفة الرّوي أعانت على ذلك . ( 3 ) أي فلو فرض أنّه لم يعرف من الآية الّتي قبلها أنّ حرف الرّوي هو النّون « لربما توهّم . . . » ، وظاهره أنّه لو عرف أنّ الرّوي حرف النّون ، لفهم أنّ العجز هويَخْتَلِفُونَ ،فيقال إنّه ليس كذلك لجواز أن يفهم أنّه مختلفون ، فلو قال المصنّف : إذا عرف الرّويّ مع معرفة صيغة القافية لكان أوضح .
پاورقی
( 1 ) سورة يونس : 19 .