پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 245

پدیدآورندگان:

ص۲۴۵
ولا تقول : في شبهة كالظّلمة ( 1 ) [ و ] - الاستعارة [ المكنى عنها كالتّحقيقيّة ] في أنّ حسنها برعاية جهات حسن التّشبيه ( 2 ) ، لأنّها تشبيه مضمرة ( 3 ) . [ و ] الاستعارة [ التّخييليّة حسنها بحسب حسن المكنّى عنها ] لأنّها لا تكون إلّا تابعة للمكنّى عنها ، وليس لها ( 4 ) في نفسها تشبيه بل هي حقيقة فحسنها تابع لحسن متبوعها . [ فصل ] في بيان معنى آخر ( 5 ) يطلق عليه لفظ المجاز على سبيل الاشتراك ( 6 )
شرح
( 1 ) أي « لا تقول في شبهة كالظّلمة » متشبّها للشّبهة بالظّلمة لقوّة وجه الشّبه في الشّبهة ، وهو عدم الاهتداء والتّحيّر كما في الظّلمة ، فيصير ذلك التّشبيه كتشبيه الشّيء بنفسه . ( 2 ) أي ترك ذكر قوله : « أن لا تشمّ رائحة التّشبيه لفظا » ، لأنّ المرجوّ من المشبّه به يدلّ على التّشبيه لأنّ من لوازم الاستعارة بالكناية ذكر ما هو من خواصّ المشبّه به ، وذلك يدلّ على التّشبيه . ( 3 ) أي لأنّ المكنّى عنها تشبيه مضمر هذا على مذهب المصنّف كما مرّ ، لا على مذهب القوم من أنّها لفظ المشبّه به المضمر في النّفس المرموز إليه بذكر لوازمه ، قوله : « والتّخييليّة حسنها بحسب حسن المكنّى عنها » أي بمعنى أنّ حسنها متوقّف على حسن المكنّى عنها . ( 4 ) أي وليس للتّخيليّة في نفسها تشبيه حتّى يراعي فيها جهات التّشبيه ، أو لا تشمّ رائحته ، بل إنّها عند المصنّف حقيقة مستعملة فيما وضعت له ، وإنّما جيء بها لتكون قرينة على التّشبيه المضمر في النّفس الّذي يسمّى عند المصنّف بالاستعارة بالكناية ، فإن حسنت الاستعارة بالكناية حسنت التّخييليّة من حيث كونها قرينة لها ، وإلّا فلا حسن لها في نفسها .

[ فصل : في بيان معنى آخر يطلق عليه لفظ المجاز على سبيل الاشتراك ]

( 5 ) أي وهو الكلمة الّتي تغيّر إعرابها الأصلي كقوله تعالى :وَجاءَ رَبُّكَ« 1 » حيث كان الأصل : وجاء أمر ربّك ، فالحكم الأصلي في الكلام لقوله : ( ربك ) هو الجرّ ، وأمّا الرّفع فمجاز . ( 6 ) أي الاشتراك اللّفظي ، بأن يقال : إنّ لفظ مجاز وضع بوضعين : أحدهما للكلمة المستعملة في غير ما وضعت له لعلاقة وقرينة ، والثّاني للكلمة الّتي تغيّر حكم إعرابها الأصلي ، فيكون إطلاق المجاز عليها حقيقة على هذا الاحتمال .
پاورقی
( 1 ) سورة الفجر : 22 .