أظفارها ، وأنت تريد بالمنيّة السّبع بادّعاء السّبعيّة لها ، فتثبت لها ما يخصّ السّبع المشبّه به وهو الأظفار ، ويسمّى ( 1 ) المشبّه به سواء كان هو المذكور ( 2 ) أو المتروك ( 3 ) مستعارا منه ، ويسمّى اسم المشبّه به مستعارا ( 4 ) ، ويسمّى المشبّه مستعارا له . [ وقسّمها ] أي الاستعارة [ إلى المصرّح بها والمكنيّ عنها ( 5 ) وعنى بالمصرّح بها أن يكون ] الطّرف [ المذكور ] من طرفي التّشبيه [ وهو المشبّه به ( 6 ) ، وجعل منها ] أي من الاستعارة المصرّح بها [ تحقيقيّة وتخييليّة ( 7 ) ]
Commentary
الطّرفين وتريد الآخر معناه ، وتريد الآخر حقيقة أو ادّعاء .
وحاصل تقرير الاستعارة بالكناية في « أنشبت المنيّة أظفارها بفلان » على مذهب السّكّاكي أن تقول : شبّهت المنيّة ، وهي الموت بالسّبع ، وادّعينا أنّها فرد من أفراده ، وأنّ له فردين ؛ الفرد المعلوم وهو السّبع الحقيقي أعني الحيوان المفترس ، والفرد الادّعائي وهو الموت المدّعى سبعيّته ، ثمّ أطلقنا لفظ المنيّة على السّبع الادّعائي وأثبتنا له ما يخصّ السّبع وهو الأظفار .
( 1 ) أي قوله : « يسمّى » بالبناء للفاعل وفاعله ضمير عائد على السّكّاكي ، وكذا يقال فيما بعد .
( 2 ) أي كما في المثال الأوّل .
( 3 ) أي كما في المثال الثّاني ، والمراد سواء كان مذكورا اسمه أو متروكا كذلك .
( 4 ) أي سواء كان اسم المشبّه به هو المذكور كما في المثال الأوّل ، أو المتروك كما في المثال الثّاني ، ومعنى كونه مستعارا مع أنّه متروك أنّه يستحقّ الاستعارة اللّفظيّة لكنّها تركت مكنيّا عنها بلوازم المشبّه به .
( 5 ) أي يستفاد منه أنّهما لا يجتمعان ، وهو كذلك من حيث المفهوم .
( 6 ) أي في كلام المصنّف تسامح واضح ، لأنّ كون الطّرف المذكور اسمه مشبّها أو مشبّها به ليس هو المصرّح بها والمكنيّ عنها ، لأنّ المصرّح بها والمكني عنها هو اللّفظ لا الكون المذكور .