پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 170

پدیدآورندگان:

ص۱۷۰
واللّيل في الرّبيع مائل إلى القصر ( 1 ) ، وفي هذا المعنى ( 2 ) من الغرابة والملاحة بحيث لا يخفى . المجاز المركب [ وأمّا ] المجاز [ المركّب ( 1 ) فهو اللّفظ المستعمل فيما ( 2 ) شبّه بمعناه الأصلي ] أي بالمعنى الّذي يدلّ عليه ذلك اللّفظ بالمطابقة ( 3 )
شرح

[ المجاز المركّب ]

( 1 ) أي من المعلوّم أنّ المائل إلى القصر في الرّبيع هو اللّيل الحقيقي ، والّذي لا يتعجّب من قصر ليله هو الرّبيع ، فلمّا حصل تناسي التّشبيه ، وادّعى أنّ الذّوائب نفس اللّيل الحقيقي ، وأنّ وجه المحبوب نفس الرّبيع الحقيقي نهى عن التّعجّب من قصر الذّوائب الّتي هي اللّيل الحقيقي الكائن في زمان الرّبيع ، فقد بنى على الفرع ما يناسبه مع - الاعتراف بالأصل والتّصريح بالأداة . ( 2 ) أي اسم الإشارة مبتدأ ، وقوله : « بحيث . . . » خبر ، أي في هذا المعنى ، أي تشبيه ذوائب المحبوب باللّيل في السّواد ، وتشبيه وجهه بالرّبيع في النّظافة بحيث لا يخفى ما فيه من الغرابة والملاحة لما بين الرّبيع وليله من المناسبة ، وما بين الوجه والذّوائب من الملاحة ، والحاصل إنّ هذا المعنى غريب ومليح لا خفاء فيه جدا . ( 3 ) أي لمّا فرغ المصنّف من المجاز المفرد شرع في المجاز المركّب ، وهو المسمّى بالتّمثيل ، ورسمه المصنّف بأنّه اللّفظ المركّب المستعمل ، فأخرج المهمل واللّفظ قبل الاستعمال ، فقوله : « وأمّا المركّب » عطف على قوله : « وأمّا المفرد » من قوله سابقا : والمجاز إمّا مفرد أو مركّب ، أمّا المفرد فهو الكلمة . . . وأمّا المركّب فهو اللّفظ . . . ( 4 ) أي في معنى ، شبّه ذلك المعنى بمعنى اللّفظ الأصلي ، أي من حيث إنّه شبّه بمعناه الأصلي ، فخرج المجاز المرسل الّذي ليس معناه مشبّها بمعناه الأصلي قبل الاستعمال لعدم وجود الشّبه بين المعينين . ( 5 ) أي بالوضع ، وهذا بيان لما هو المراد بمعنى اللّفظ الأصلي ، ثمّ قوله : « بالمطابقة » يقتضي أنّ دلالة اللّفظ على المعنى المجازي ليست بالمطابقة ، وهو خلاف ما صرّح به الشّارح في غير هذا الشّرح ، وأجيب بأنّ مراد الشّارح بالمطابقة المطابقة الّتي لا يحتاج معها إلى توسّط قرينة وهذا إنّما يكون في الحقيقة .