پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 58

پدیدآورندگان:

ص۵۸
لأنّ ( 1 ) وجود الجامع شرط في الصّورتين وقوله ( 2 ) : لا ، نفي لما ادّعته الحبيبة عليه من ( 3 ) اندراس هواه ، بدلالة ( 4 ) البيت السّابق [ وإلّا ] أي وإن لم يقصد تشريك الثّانية للأولى في حكم إعرابها [ فصلت ] الثّانية [ عنها ] ( 5 )
شرح
باعتبار الأصل . وقد يقال : إنّه ليس في تأويل المفرد ، إذ المفتوحة لا تغيّر معنى الجملة ، فهي بمعنى المكسورة ، وإن كانت بحسب اللّفظ مفتوحة . ( 1 ) هذا تعليل للتّعميم ، أي إنّما عيب عليه ، سواء كان العطف من قبل عطف المفرد أو الجملة ، لأنّ وجود الجامع شرط في الصّورتين ، وهما عطف المفرد ، وعطف الجملة ، يعني لا جامع هنا بين المتعاطفين . ( 2 ) أي قول أبي تمّام في أوّل البيت : « لا » ، نفي لما ادّعته الحبيبة عليه ، ف « لا » مقول القول في محلّ نصب ، وقوله : « نفي » خبر المبتدأ الّذي هو قوله : « من اندراس هواه » أي ودّه وحبّه . ( 3 ) هذا بيان لما ادّعته الحبيبة . ( 4 ) متعلّق ب « نفي » ، أي إنّما كان نفيا لما ادّعته بسبب دلالة البيت السّابق ، وهو قوله :زعمت هواك عفا الغداة كما عفا * عنها طلال باللّوى ورسومفاعل ( زعمت ) الحبيبة ، و ( هواك ) مفعول أوّل ، والخطاب للذّات الّتي جرّدها من نفسه ، أو أنّه التفت من التّكلّم للخطاب وجملة ( عفا ) مفعول ثان ، بمعنى اندرس ، و ( الغداة ) ظرف ل ( عفا ) ( وعنها ) بمعنى منها ، أي من الدّيار حال من ( طلال ) مقدّمة عليه ، والطّلال بكسر الطّاء ، جمع طلل كجبل وجبال ، ما شخّص من آثار الدّيار وهو فاعل ( عفا ) الثّاني ، واللّوى بالقصر اسم موضع ، والباء فيه بمعنى في ، والرّسوم بضمّ الرّاء جمع الرّسم كفلوس جمع فلس ، ما التصق بالأرض من آثار الدّيار ، وهو عطف على ( طلال ) وجواب القسم في البيت الّذي ذكره المصنّف . ( 5 ) أي عن الأولى يعني بأن يترك عطفها عليها ، أي فصلت وجوبا ، والأولى أن يقول : لم تعطف لمناسبة قوله سابقا : « عطفت عليها » ، والمراد بالفصل ترك العطف لا ترك الحرف الّذي قد يكون عاطفا ، إذ لا مانع من الإتيان بواو الاستئنافيّة .