وبهذا القيد ( 1 ) يتميّز عن العقلي ( 2 ) [ كما ( 3 ) في قوله : ] أيقتلني ( 4 ) والمشرفيّ ( 5 ) مضاجعي ( 6 ) [ ومسنونة ( 7 ) زرق كأنياب أغوال ] أي أيقتلني ذلك الرّجل الّذي توعّدني ، والحال أنّ مضاجعي سيف منسوب إلى مشارف ( 8 ) اليمن وسهام ( 9 ) محدّدة ( 10 ) النّصال صافية ( 11 ) مجلوّة وأنياب الأغوال ممّا لا يدركها الحسّ
Commentary
( 1 ) أي بأنّه لو أدرك لكان مدركا بإحدى الحواسّ .
( 2 ) أي عن العقلي الصّرف ، أي العقلي بالمعنى الأخصّ ، فإنّه لو أدرك لم يدرك إلّا بالعقل .
( 3 ) أي كالمشبّه به في قول امرئ القيس .
( 4 ) أي أيقتلني ذلك الرّجل الّذي توعّدني وخوفنّي في حبّ سلمى ، وهو زوجها ، والاستفهام للاستبعاد ، وحاصل المعنى : أيقتلني في حبّ سلمى ، والحال أنّ مضاجعي وملازمي سيف منسوب إلى مشارف اليمن .
( 5 ) أي السّيف المشرفيّ ، فهو صفة لمحذوف ، يقال : سيف مشرفيّ ، ولا يقال : سيف مشارفيّ ، لأنّ الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن .
( 6 ) أي ملازمي حال الاضطجاع ، أي النّوم والمراد ملازمي مطلقا .
( 7 ) عطف على المشرفي ، وصفة لمحذوف ، والتّقدير سهام أو رماح محدودة النّصال ، يقال :
سنّ السّيف ، إذا حدّده ، ووصف النّصال بالزّرقة للدّلالة على صفائها .
وجه الدّلالة : أنّ الزّراقة لون السّماء ، ولا ريب أنّه إذا كانت النّصال بلون السّماء كانت مجلوّة جدّا ، والشّاهد في أنياب الأغوال فإنّها ممّا لا يدركه الحسّ لعدم تحقّقها ، لأنّ نفس الغول كما في بعض كتب اللّغة حيوان لا وجود له فكيف بأنيابه !
( 8 ) قال في الصّحاح : مشارف الأرض أعاليها ، قال في المصباح : سيف مشرفيّ ، قيل :
منسوب إلى مشارف الشّام ، وهي أرض قرى العرب تدنو من الرّيف ، والرّيف أرض فيها زرع وخصب .
( 9 ) إشارة إلى حذف الموصوف .
( 10 ) تفسير لمسنونة .
( 11 ) تفسير لزرق .