هو ( 1 ) أو مادّته ( 2 ) بإحدى الحواسّ الخمس الظّاهرة ] أعني البصر والسّمع والشمّ والذّوق واللّمس [ فدخل فيه ] أي في الحسّي ( 3 ) بسبب زيادة قولنا : أو مادّته ، [ الخيالي ( 4 ) ] وهو ( 5 ) المعدوم الّذي فرض مجتمعا من أمور كلّ واحد منها ممّا يدرك بالحسّ [ كما ( 6 ) في قوله : ( 7 ) وكأنّ محمرّ الشّقيق ] هو من باب جرد قطيفة ( 8 )
Commentary
( 1 ) أي نفسه كالخدّ والورد ، وأبرز الضّمير لأجل عطف الاسم الظّاهر ، أعني قوله : « أو مادّته على المستتر في قوله : « مدرك » ، وهو لا يجوز إلّا بعد تأكيده بضمير منفصل .
( 2 ) أي ولو لم يدرك هو نفسه بإحدى الحواسّ الظّاهرة لكن تدرك مادّته بإحداها ، أي تدرك مادّة الحسّ ، أي جميع أجزائه الّتي تركّب منها وتحقّقت بها حقيقته التّركيبيّة بإحدى الحواسّ الظّاهرة .
( 3 ) أي فدخل في الحسّي الخيالي بسبب زيادة قول المصنّف أو مادّته كان على الشّارح أن يقول : قوله بدل قولنا ، لأنّ لفظة أو مادّته مقولة للمصنّف لا له إلّا أن يقال إنّها مقولة له بواسطة حكايته لها .
( 4 ) فاعل « دخل » في قوله : « فدخل فيه » سمّي بذلك لكونه مركّبا من الصّور المجتمعة في الخيال الّذي هو خزانة الحسّ المشترك الّتي يتأتّى إليه جميع المدركات الحسّيّة ، هذا هو المراد بالخيالي الّذي تقدّم في بحث الفصل والوصل .
( 5 ) أي الخيالي في باب التّشبيه « المعدوم الّذي فرض مجتمعا من أمور كلّ واحد منها ممّا يدرك بالحسّ » أي الخيالي هو المركّب المعدوم الّذي فرض وتخيّل مجتمعا من أمور كلّ واحد منها ممّا يدرك بالحسّ ، فلو كان المدرك بالحسّ بعضها لم يكن خياليّا عندهم ، كما أنّه لم يكن حسّيّا ، بل هو وهمي كأنياب الأغوال ، فإنّ النّاب يدرك بالحسّ ، لأنّه العظم المخصوص دون الغول ، وإنّما سمّي ذلك المركّب المعدوم خياليّا ، لكون صور أجزائه مرتسمة في الخيال .
( 6 ) أي كالمشبّه به .
( 7 ) أي الصّنوبري من شعراء الدّولة العباسيّة .
( 8 ) أي من هذا الباب لأجل أنّ إضافة محمرّ إلى الشّقيق إضافة الصّفة إلى الموصوف ، والمعنى كأنّ الشّقيق المحمرّ على حدّ قولهم : جرد قطيفة ، أي قطيفة جرداء ، أي ذهب وبرها من طول البلى ، وقيل إنّه من باب جرد قطيفة ، وهي الّتي سمّاها بعضهم بيانيّة . وكيف كان