تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الوسطى من ( 1 ) الصّلوات ، أو الفضل ( 2 ) من قولهم للأفضل الأوسط ، وهي صلاة العصر عند الأكثر ( 3 ) . [ وإمّا بالتّكرير ( 4 ) لنكتة ] ليكون ( 5 ) إطنابا لا تطويلا ، وتلك النّكتة [ كتأكيد الإنذار
شرح
ليكون ذلك إشارة إلى فضل الصّلاة الوسطى من الصّلوات . إنّ اللّه خصّ الصّلوات بالمحافظة عليها ، لأنّها أعظم الطّاعات ، فقال :حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِأي داوموا على الصّلوات المكتوبات في مواقيتها بتمام أركانها ، ثمّ خصّ الوسطى تفخيما لشأنها ، وقد اختلفوا في تعيّنها على أقوال : القول الأوّل : إنّها صلاة الظهر ، فإنّها وسط النّهار ، وقيل : إنّما سمّاها وسطى لأنّ قبلها صلاتين ، وبعدها صلاتين . القول الثّاني : إنّها صلاة العصر ، وروى عن ابن عمرو بن عبّاس ، إنّ الصّلاة الوسطى هي صلاة العصر . القول الثّالث : إنّها صلاة الفجر . القول الرّابع : إنّها صلاة الجمعة ، يوم الجمعة والظّهر في سائر الأيّام ، وإليه ذهب أئمّة الزّيديّة . القول الخامس : إنّها صلاة المغرب ، فإنّها وسط صلاتين تقصران في السّفر ، وهما العصر والعشاء . القول السّادس : إنّها صلاة العشاء ، لأنّها وسط صلاتين ، لا تقصران وهما المغرب والصّبح . وكيف كان فذكر المفرد بعد الجمع من قبيل ذكر الخاصّ بعد العامّ تنبيها على فضل الخاصّ . ( 1 ) كلمة من بمعنى بين ، أي المتوسّطة بين الصّلوات ، وهذا أحد الاحتمالين في معنى الوسطى في الآية . ( 2 ) هو الاحتمال الثّاني في معنى الوسطى ، فالوسطى بمعنى الفضلى . ( 3 ) وذلك لتوسّطها بين نهاريّتين وليليّتين ، أو بين نهاريّة وليليّة .

[ وإمّا بالتّكرير ]

( 4 ) هذا هو الأمر الثّالث من الأمور التّسعة . ( 5 ) علّة لمحذوف ، أي إنّما قيّد المصنّف التّكرار بالنّكتة ليكون إطنابا ، فإنّه إن كان لغير