قيل : على التّقدير الأوّل ( 1 ) ، وقيل : على التّقدير الثّاني ( 2 ) ، وقيل : على التّقديرين ( 3 ) . [ أو غيرهما ( 4 ) ] أي غير المسبّب والسّبب [ نحو :
فَنِعْمَ الْماهِدُونَ
« 1 » ( 5 ) على ما مرّ ] في بحث الاستئناف ( 6 ) من أنّه على حذف المبتدأ والخبر على قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف ( 7 ) .
Commentary
( 1 ) أي فهي المفصحة عن مقدّر بشرط كونه سببا في مدخولها ، وهو ظاهر كلام المفتاح .
( 2 ) وعليه فيقال في تعريفها : هي المفصحة عن شرط مقدّر وهو ظاهر كلام الكشّاف .
( 3 ) وعلى هذا فتعرّف بأنّها ما أفصحت عن محذوف سواء كان سببا أو غيره ، وهذا القول هو الّذي رجّحه السّيّد في شرح المفتاح ، وجعل كلام الكشّاف ، وكلام المفتاح راجعا إليه .
( 4 ) عطف على مسبّبة ، أي إمّا أن تكون الجملة المحذوفة مسبّبة أو سببا ، أو تكون غير المسبّب والسّبب .
( 5 ) والشّاهد في الآية أنّه حذفت فيها جملة ليست مسبّبة ولا سببا ، والتّقدير هم نحن ، أي فنعم الماهدون ، هم نحن على حذف المبتدأ والخبر .
( 6 ) أي من باب الفصل والوصل ، حيث قال : وقد يحذف صدر الاستئناف فعلا كان أو اسما ، وعليه نعم الرّجل زيد ، أو نعم رجلا زيد ، على قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف ، أي هو زيد ، ويجعل الجملة ، أي جملة هو زيد استئنافا جوابا للسّؤال عن تفسير الفاعل المبهم ، حيث قال بعد نعم الرّجل من هو ، فيجاب هو زيد ، وقد يحذف الاستئناف كلّه إمّا مع قيام شيء مقامه ، أو بدون ذلك ، نحو :فَنِعْمَ الْماهِدُونَأي هم نحن على قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف ، وفي هذه الآية المبتدأ محذوف ، كما هو المفروض والخبر ، وهو نحن أيضا محذوف ، وجملة هم نحن ليست سببا لنعم الماهدون ولا مسبّبة عنه .
( 7 ) وكذا على قول من يجعل المخصوص مبتدأ حذف خبره ، فيكون التّقدير على القولين ، هم نحن أو نحن هم ، وأمّا على قول من يجعله مبتدأ ، والجملة قبله خبره ، فيكون المحذوف حينئذ جزء جملة ، فيخرج عمّا نحن فيه .
Footnote
( 1 ) سورة الذّاريات : 48 .