Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 246

Contributors:

P.246
معنيين متقابلين في الجملة ( 1 ) كالقصاص والحياة . [ وإيجاز ( 2 ) الحذف ] عطف على قوله : إيجاز القصر ، [ والمحذوف إمّا جزء ( 3 ) جملة ] عمدة ( 4 ) كان أو فضلة [ مضاف ] بدل ( 5 ) من جزء جملة [ نحو :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 1 » ]
Commentary
( 1 ) قوله : « في الجملة » متعلّق بقوله متقابلين ، والمعنى ولو كان تقابلهما في الجملة ، أي بحسب ما استلزماه كالقصاص والحياة ، فإنّ القصاص إنّما كان مقابلا للحياة ، ومضادّا لها باعتبار أن فيه قتلا ، والقتل يشتمل على الموت المقابل للحياة ، فيكون مقابلا لها في الجملة .

[ إيجاز الحذف ، والمحذوف إمّا جزء جملة ]

( 2 ) أي عطف على إيجاز القصر ، وإيجاز الحذف هو الإيجاز الحاصل بسبب حذف شيء من الكلام ، فهو من إضافة المسبّب إلى السّبب . ( 3 ) المراد بجزء الجملة ما ليس مستقلا كالشّرط وجوابه ، وبالجملة ما كان مستقلا . ( 4 ) خبر مقدّم لكان ، وأشار الشّارح بذلك التّعميم إلى أنّ المصنّف أراد بجزء الجملة هنا ما يعمّ الجزء الّذي يتوقّف عليه أصل الإفادة وغيره ، فالعمدة كالمبتدأ والخبر والفاعل والفضلة كالمفعول ، والدّليل على أنّ المصنّف أراد بجزء الجملة ما ذكره بعد ذلك ، وبهذا اندفع ما اعترض به على المصنّف حيث أبدل المضاف من جزء الجملة ومثّل له بالآية مع أنّ المضاف المحذوف في الآية مفعول لا جزء الجملة ، لأنّ الجملة والكلام مترادفان ، فلا يكون جزء لها إلّا ما كان عمدة من مسند أو مسند إليه ، وما عداهما من المتعلّقات فخارجة عن حقيقتها ، فلا يرد عليه الاعتراض المذكور . ( 5 ) أي بدل كلّ من كلّ لا بدل بعض ، لعدم الضمير فيه الرّابط له بالكلّ المبدل منه ، وإنّما لم يجعله نعتا ، لأنّه وإن كان مشتقّا وكذا ما بعده ، أعني قوله : « أو موصوف » لكن عطف عليه ما لا يصحّ جعله نعتا ، وذلك قوله : صفة وشرط لعدم اشتقاقهما ، فجعل الكلّ بدلا ليصحّ الإعراب فيها جميعا .
Footnote
( 1 ) سورة يوسف : 82 .