Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 241

Contributors:

P.241
رجحان قوله :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
[ على ما ( 1 ) كان عندهم أوجز كلام في هذا المعنى وهو ] قولهم : [ القتل أنفى القتل ( 2 ) بقلّة ( 3 ) حروف ما يناظره ] أي اللّفظ ( 4 ) الّذي يناظر قولهم : القتل أنفى القتل . [ ومنه ( 5 ) ] أي من قوله تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ ،
وما ( 6 ) يناظره منه هو قوله :
فِي الْقِصاصِ حَياةٌ ،
لأنّ قوله :
وَلَكُمْ
زائد ( 7 ) على معنى قولهم : القتل أنفى القتل ، فحروف
فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
مع التّنوين ( 8 ) أحد عشر ، وحروف القتل أنفى القتل ، أربعة عشر ، أعني الحروف الملفوظة ( 9 ) إذ ( 10 ) بالعبارة يتعلّق الإيجاز لا
Commentary
( 1 ) أي على الكلام الّذي كان أوجز عندهم في هذا المعنى ، فالظّرف أي عندهم ظرف لما يليه ، أي أوجز ، وقوله : « في هذا المعنى » متعلّق ب « أوجز » . ( 2 ) أي القتل قصاصا أنفى القتل ، أي أكثر نفيا للقتل ظلما من غيره ، ويحتمل أنّ أفعل ليس على بابه ، فالمعنى حينئذ القتل قصاصا ناف للقتل ظلما لما يترتب عليه من القصاص . ( 3 ) خبر لمبتدأ ، وهو فضله . ( 4 ) تفسير لما و « قولهم » بيان لمرجع ضمير يناظره البارز ، وأمّا المستتر فهو عائد على ما ، ويناظر من المناظرة ، وهو جعل الشّيء نظيرا وشبيها لشيء . ( 5 ) وكلمة « من » تبعيضيّة ، أي من جملة الألفاظ الّتي تجعل نظيرا لقولهم : القتل أنفى القتل ، قوله تعالى :وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ .( 6 ) أي اللّفظ الّذي يناظر قولهم القتل أنفى القتل من جملة قوله تعالى :وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌهو قوله :فِي الْقِصاصِ حَياةٌ .( 7 ) لأنّ قوله :وَلَكُمْلا مدخل له في المناظرة . ( 8 ) أي مع اعتبار التّنوين في حياة حرفا واحدا ، وإن لم يعتبر التّنوين ، فالحروففِي الْقِصاصِ حَياةٌعشرة . ( 9 ) أي هي المعتبرة في الفصاحة . ( 10 ) تعليل للتّفسير ب ( أعني ) ، أي لأن الملاك هي الحروف الملفوظة .