والظّاهر ( 1 ) أنّ مثل على كتفه سيف ، يحتمل أن يكون في تقدير المفرد ، وأن يكون جملة اسميّة قدّم خبرها ، وأن يكون فعليّة مقدّرة بالماضي أو المضارع ، فعلى تقديرين ( 2 ) يمتنع الواو وعلى تقديرين ( 3 ) لا تجب الواو فمن أجل هذا كثر تركها . وقال الشّيخ أيضا ( 4 ) [ ويحسن التّرك ] أي ترك الواو في الجملة الاسميّة [ تارة
Commentary
( 1 ) أي والظّاهر في توجيه كثرة ترك الواو ، وحاصله : أنّ في مثل على كتفه سيف أربعة أحوال :
الأوّل : جواز تقدير اسم الفاعل المشار إليه بقوله : « يحتمل أن يكون في تقدير المفرد » وهو أرجح لرجوعه إلى الأصل .
والثّاني : جواز تقدير الجملة الاسميّة كما أشار إليه بقوله : « وأن يكون جملة اسميّة » .
الثّالث : جواز تقدير الجملة الفعليّة المقدّرة بالماضي .
الرّابع : جواز تقدير الجملة الفعليّة بالمضارع ، وأشار إليهما بقوله : « وأن يكون فعليّة مقدّرة بالماضي أو المضارع » .
( 2 ) أي على التّقدير الأوّل والرّابع تمتنع الواو ، لأنّ اسم الفاعل مفرد والمضارع المثبت مثله في المنع .
( 3 ) أي على التّقدير الثّاني والثّالث لا تجب الواو ، بل تجوز لجواز الواو في الجملة الاسميّة وفي الماضي ، لا سيّما مع قد ، ولما كان ترك الواو واجبا في التّقديرين وجائزا في التّقديرين الآخرين كان الرّاجح والأكثر تركه ، فلهذا قال الشّارح : « فمن أجل هذا أكثر تركها » أي فمن أجل ترك الواو على الاحتمالات الأربعة كثر تركها ، وإن كان التّرك واجبا على احتمالين وجائزا على احتمالين .