من حرد إذا غضب ، فقوله ( 1 ) : بنيّ الأسود ، جملة اسميّة ( 2 ) وقعت حالا من مفعول ( 3 ) تبصريني ولولا دخول كأنّما عليها لم يحسن ( 4 ) الكلام إلّا بالواو ( 5 ) . وقوله : حواليّ ، أي ( 6 ) في أكنافي وجوانبي حال من بنيّ ( 7 ) لما ( 8 ) في حرف التّشبيه من معنى الفعل [ و ] يحسن ( 9 ) التّرك تارة [ أخرى لوقوع الجملة الاسميّة ] الواقعة حالا [ بعقب ( 10 ) مفرد ] حال ( 11 ) [ كقوله ( 12 ) :
Commentary
( 1 ) أي الفرزدق .
( 2 ) بأن يكون قوله : « بنيّ » مبتدأ ، والأسود خبره .
( 3 ) أي وهو ياء المتكلّم .
( 4 ) أي فدخول « كأنّما » أوجب استحسان ترك الواو ، ولئلّا يتوارد على الجملة حرفان زائدان .
( 5 ) لما مرّ من أنّ القياس أن لا تجيء الجملة الاسميّة إلّا مع الواو .
( 6 ) أي في التّفسير المذكور إشارة إلى أنّه ليس المقصود من « حوالي » التّثنية ، وإن كان ملحقا بالمثنّى في الإعراب ، لكنّه في كلام الفرزدق ظرف مكان .
( 7 ) أي جوّز بعضهم أن يكون حالا من « الأسود » أي الأسود مستقرّين في جوانبي .
( 8 ) أي العامل فيه ، كأنّما لما في حرف التّشبيه من معنى الفعل ، فيصحّ أن يكون عاملا ، لأنّ كأنّما في معنى أشبه .
( 9 ) أي إنّما يحسن ترك الواو من الجملة الاسميّة عند تقدّم مفرد ، لئلّا يتوهّم عطف الجملة على المفرد .
( 10 ) الباء في قوله : « بعقب » بمعنى في أي في عقب مفرد .
( 11 ) أي لما كان المفرد شاملا بظاهره النّعت أيضا قيّده الشّارح بحال .
( 12 ) أي الرّومي .