أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ
« 1 » ] ( 1 ) أي بإيلاء المنكر الهمزة ، كالفعل في قوله ( 2 ) : [ أيقتلني ( 3 ) والمشرفيّ مضاجعيّ ] والفاعل في قوله تعالى :
أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ
« 2 » ( 4 ) والمفعول في قوله تعالى : [
أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا
[ « 3 » ( 5 ) ] ، وأمّا غير الهمزة فيجيء
Commentary
( 1 ) فالدّعاء مسلّم ، والمنكر كون المدعوّ غير اللّه ، فيكون الاستفهام للإنكار .
( 2 ) أي في قول امرئ القيس ، وآخره : ومسنونة زرق كأنياب أغوال .
( 3 ) الهمزة للإنكار ، ويقتلني مضارع من القتل ، وفيه ضمير يرجع إلى زوج سلمى المذكور فيما قبله ، « المشرفيّ » سيف منسوب إلى المشرف ، وهو بالشّين والرّاء والفاء ، قرية من أرض العرب من حوالي الشّام ، وهي مشارف الشّام ، « المضاجع » بصيغة اسم الفاعل الّذي يضجع معك ، أي ينام معك المسنونة بالسّين والنّون ، اسم مفعول من سنّ السّكّين ، إذا حدّه وصقله ، « الزّرق » بالزّاء والرّاء والقاف ، صفة مشبّهة بمعنى شديد الصّفاء ، وأنياب جمع ناب السّنّ ، وأغوال جمع غول نوع من الجنّ .
والشّاهد : في أنّ الهمزة للإنكار ، أي إنكار الفعل ، وهو القتل المعيّن والقرينة على ذلك قوله : « والمشرفيّ مضاجعيّ » أي لا يتمكّن من قتليّ في حالة كون السّيف المنسوب إلى المشرف معيّ ، فإنّ السّيف مانع من القتل « من كون فاعله هو زوج سلمى ، ومفعوله امرؤ القيس » .
( 4 ) المراد من الفاعل هو الفاعل المعنويّ اللّغويّ لا الاصطلاحيّ ، والهمزة للإنكار ، والمنكر كونهم هم القاسمون لا نفس القسمة للرّحمة ، لأنّ القاسم هو اللّه تعالى .
( 5 ) الهمزة لإنكار المفعول ، فإنّ المنكر هو كون المتّخذ غير اللّه ، وأمّا أصل الاتّخاذ فلا يتعلّق به الإنكار .
Footnote
( 1 ) سورة الأنعام : 6 .
( 2 ) سورة الزّخرف : 31 .
( 3 ) سورة الأنعام : 14 .