[ بإيلاء المقرّر به الهمزة ] أي بشرط أن يذكر بعد الهمزة ما حمل المخاطب على الإقرار به [ كما مرّ ( 1 ) ] في حقيقة الاستفهام من إيلاء المسؤول عنه الهمزة ، تقول : أضربت زيدا ، في تقريره بالفعل ، وأأنت ضربت في تقريره بالفاعل ( 2 ) ، وأزيدا ضربت في تقريره بالمفعول ، وعلى هذا القياس ( 3 ) ، وقد يقال التّقرير بمعنى التّحقيق ( 4 ) والتّثبيت ، فيقال : أضربت زيدا ، بمعنى أنّك ضربته البتّة . [ والإنكار ( 5 ) كذلك نحو :
Commentary
( 1 ) الكاف للتشبيه ، أي الإيلاء مثل الإيلاء الّذي مرّ في حقيقة الاستفهام ، أي إنّ الهمزة تأتي للتّقرير ، كما كانت تأتي للاستفهام ، فإذا كانت للتّقرير وليها المقرّر به ، كما كان يليها المستفهم عنه في حال كونها للاستفهام الحقيقيّ ، فحينئذ يجري في حال كونها للتّقرير التّفصيل الّذي مرّ في الاستفهام الحقيقيّ من كون المقرّر به الّذي يليها فاعلا أو مفعولا أو حالا أو غيرها .
( 2 ) أي الفاعل المعنوي لا الاصطلاحيّ ، لأنّ أنت مبتدأ اصطلاحا .
( 3 ) أي قياس بقيّة الفضلات ، فتقول : أفي الدّار زيد ، في تقريره بالمجرور أو أراكبا جئت في تقريره بالحال .
( 4 ) أي تحقيق النّسبة وتثبيتها ، ثمّ استعمال لفظ في التّقرير بمعنى التّحقيق والتّثبيت ، لو سلّمناه أيضا مجاز مرسل ، بعلاقة السّببيّة والمسبّبيّة حيث إنّ الاستفهام عن شيء معلوم للمخاطب ، وهو يعلم أنّ المتكلّم عالم به موجب لإرادة تثبيته ، فيما إذا لم يكن المقام ممّا للمخاطب داعيا على إخفائه ، فالحاصل : إنّ التّقرير كما يقال على حمل المخاطب على الإقرار ، كذلك يقال على التّحقيق والتّثبيت إلّا أنّ المصنّف أراد المعنى الأوّل من التّقرير .