پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 176

پدیدآورندگان:

ص۱۷۶
وأمّا ما ( 1 ) ، أورده بعض النّحويّين من الأخبار ، والنّعوت المصدّرة بالواو ، كالخبر في باب كان ، والجملة الوصفيّة المصدّرة الّتي تسمّى واو تأكيد لصوق الصّفة بالموصوف ، فعلى ( 2 ) سبيل التّشبيه والإلحاق بالحال .
شرح
إذا كانت جملة فإنّها مستقلة لا تقتضي الرّبط بالغير ، والحال أنها عند وقوعها حالا فضلة لا عمدة ، فمقتضى ذلك الإتيان بالواو ، وإن كان الاجتزاء بالضّمير أيضا لا مانع منه ، وسيأتي بيان ذلك مفصّلا فانتظر .

[ ما أورده بعض النّحويّين من الأخبار والنّعوت المصدّرة بالواو ]

( 1 ) جواب عن الإيراد ، والوارد على الكبرى القائلة بأن الخبر والنّعت يكونان بدون الواو ، وتقريب الإيراد أنّ الخبر والنّعت قد يكونان مع الواو أيضا ، فبطل قولكم : إنّ الحال مثل الخبر والنّعت ، فكما أنهما يكونان بدون الواو ، فكذلك الحال أمّا مجيء الخبر مع الواو ، فكخبر باب كان من الأفعال النّاقصة ، كقول الحماسي :فلما صرّح الشّرّ * فأمسى وهو عريان ولم يبق سوى العدوان * دنّاهم كما دانواوالشّاهد في قوله : ( وهو عريان ) فإنّه خبر ( أمسى ) ، وقد دخل عليه الواو ، فالجملة الخبريّة تكون مع الواو . وأمّا مجيء الجملة الوصفيّة ، فكقوله تعالى :فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ« 1 » ، وقوله تعالى :أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها« 2 » ، فإنّ الجملة الّتي دخلت عليها الواو في الآيتين عند صاحب الكشاف صفة للنّكرة ، والواو زائدة دخولها ، وعدم دخولها على حدّ سواء ، وفائدتها تأكيد وصل الصّفة بالموصوف ، إذ الأصل في الصّفة مقارنة الموصوف ، فهذه الواو أكّدت اللصّوق ، والوصل بالموصوف . ( 2 ) جواب ما في قوله : « وأمّا ما أورده » ، وحاصل الجواب : إنّ مجيء الخبر والنّعت إنّما هو على سبيل التّشبيه بالحال ، لا على سبيل الأصالة لأنّ الحال قد تقترن بالواو ، وفي بعض الأحيان فيقترن كلّ واحد من الخبر والنّعت بالواو ، وتشبيها لهما بالحال ،
پاورقی
( 1 ) سورة الحجر : 4 . ( 2 ) سورة البقرة : 259 .