پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 120

پدیدآورندگان:

ص۱۲۰
وأعاد ( 1 ) فيه لفظة الكاف تنبيها ( 2 ) على أنّه مثال للاتّفاق معنى فقطّ ، فقال : [ وكقوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
« 1 » ( 3 ) ]
شرح
وأمّا تطبيقه على الثّاني : وهو كون لفظ الأولى خبرا ، والثّانية إنشاء مع كونهما إنشائيّتين معنى ، فبأن يقال : لا تعبدون وأحسنوا ، فاللّفظ الأوّل خبر بمعنى لا تعبدوا ، والثّاني إنشاء . وأمّا تطبيقه على الثّالث : وهو عكس الثّاني ، فبأن يقال : لا تعبدوا وتحسنون ، فإنّهما إنشائيّتان معنى ، فاللّفظ الأوّل إنشاء ، والثّاني خبر بمعنى أحسنوا . وأمّا تطبيقه على الرّابع : وهو كونهما خبريّتين معنى فقطّ ، فبأن يقال : لا تعبدوا وأحسنوا ، فاللّفظان إنشاءان بمعنى لا تعبدون وتحسنون . وأمّا تطبيقه على الخامس : فبأن يقال : لا تعبدوا وتحسنون ، فإنّهما خبريّتان معنى ، فاللّفظ الأوّل إنشاء بمعنى لا تعبدون ، والثّاني خبر . وأمّا تطبيقه على السّادس : فبأن يقال : لا تعبدون وأحسنوا فإنّهما خبريّتان معنى ، فاللّفظ الأوّل خبر ، والثّاني إنشاء بمعنى تحسنوا . فالمتحصّل من جميع ما ذكرناه أنّ التّطبيق المذكور يكون على كلّ قسم من الأقسام السّتّة المذكورة سابقا . ( 1 ) أي أعاد المصنّف في المثال الواحد لفظة الكاف ، حيث قال : « وكقوله تعالى » ، ولم يقل : وقوله تعالى . ( 2 ) أي تنبيها على أنّه أي المثال الواحد « مثال للاتّفاق معنى فقطّ » . وجه التّنبيه : إنّ زيادة الكاف من دون ضرورة في الظّاهر ، لا بدّ لها من نكتة ، وهي فصله عمّا قبله في الجملة . ( 3 ) ومعنى الآية ظاهرا : وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل بأنّ لا تعبدوا إلّا اللّه ، وأحسنوا بالوالدين إحسانا ، وقولوا للنّاس قولا حسنا ، فتكون كلمة أن محذوفة فيلا تَعْبُدُونَ .
پاورقی
( 1 ) سورة البقرة : 83 .