وأعاد ( 1 ) فيه لفظة الكاف تنبيها ( 2 ) على أنّه مثال للاتّفاق معنى فقطّ ، فقال : [ وكقوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
« 1 » ( 3 ) ]
Commentary
وأمّا تطبيقه على الثّاني :
وهو كون لفظ الأولى خبرا ، والثّانية إنشاء مع كونهما إنشائيّتين معنى ، فبأن يقال : لا تعبدون وأحسنوا ، فاللّفظ الأوّل خبر بمعنى لا تعبدوا ، والثّاني إنشاء .
وأمّا تطبيقه على الثّالث :
وهو عكس الثّاني ، فبأن يقال : لا تعبدوا وتحسنون ، فإنّهما إنشائيّتان معنى ، فاللّفظ الأوّل إنشاء ، والثّاني خبر بمعنى أحسنوا .
وأمّا تطبيقه على الرّابع : وهو كونهما خبريّتين معنى فقطّ ، فبأن يقال : لا تعبدوا وأحسنوا ، فاللّفظان إنشاءان بمعنى لا تعبدون وتحسنون .
وأمّا تطبيقه على الخامس : فبأن يقال : لا تعبدوا وتحسنون ، فإنّهما خبريّتان معنى ، فاللّفظ الأوّل إنشاء بمعنى لا تعبدون ، والثّاني خبر .
وأمّا تطبيقه على السّادس : فبأن يقال : لا تعبدون وأحسنوا فإنّهما خبريّتان معنى ، فاللّفظ الأوّل خبر ، والثّاني إنشاء بمعنى تحسنوا .
فالمتحصّل من جميع ما ذكرناه أنّ التّطبيق المذكور يكون على كلّ قسم من الأقسام السّتّة المذكورة سابقا .
( 1 ) أي أعاد المصنّف في المثال الواحد لفظة الكاف ، حيث قال : « وكقوله تعالى » ، ولم يقل :
وقوله تعالى .
( 2 ) أي تنبيها على أنّه أي المثال الواحد « مثال للاتّفاق معنى فقطّ » .
وجه التّنبيه : إنّ زيادة الكاف من دون ضرورة في الظّاهر ، لا بدّ لها من نكتة ، وهي فصله عمّا قبله في الجملة .
( 3 ) ومعنى الآية ظاهرا : وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل بأنّ لا تعبدوا إلّا اللّه ، وأحسنوا بالوالدين إحسانا ، وقولوا للنّاس قولا حسنا ، فتكون كلمة أن محذوفة فيلا تَعْبُدُونَ .
Footnote
( 1 ) سورة البقرة : 83 .