پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 102

پدیدآورندگان:

ص۱۰۲
قال لي : كيف أنت ؟ قلت : عليل ( 1 ) * سهر ( 2 ) دائم وحزن طويل
أي ما بالك عليلا ( 3 ) ؟ أو ما سبب علّتك ( 4 ) ؟ ] بقرينة العرف ( 5 ) والعادة ، لأنّه ( 6 ) إذا قيل : فلان مريض ، فإنّما يسأل عن مرضه ( 7 ) وسببه ، لا أن يقال ( 8 ) : هل سبب علّته كذا وكذا ،
شرح
( 1 ) خبر لمبتدأ محذوف ، أي أنا عليل ، وهذه الجملة جواب للسّؤال . ( 2 ) مصدر سهر ، سهر فلان ، أي لم ينم ليلا ، « دائم » صفة لسهر ، النّعت والمنعوت خبر لمبتدأ محذوف ، أي هو ، أي سبب علّتي سهر دائم . والشّاهد في البيت : ترك عطف قوله : « سهر دائم » على ما قبله لما بين الجملتين من شبه كمال الاتّصال ، حيث إنّ قوله : « سهر دائم » جواب عن سؤال عن سبب مطلقا ، وقد تضمّنته الجملة الأولى ، فبينهما شبه كمال الاتّصال . ( 3 ) أي ما حالك عليلا ، أي حال كونك عليلا ، ولا شكّ أنّ السّؤال عن حال المريض بعد العلم بكونه مريضا إنّما يكون عن تعيين سبب المرض والعلّة ، يعني أنّ أيّة مهيّة من المهيّات الّتي أوجب المرض والعلّة أوجبت علّتك ، فالمعنى ما سبب علّتك . ( 4 ) هذا تنويع في التّعبير ، والمعنى واحد لأنّ كلّا من التّعبيرين يفيد السّؤال عن سبب المرض والعلّة ، إلّا أنّ التّعبير الأوّل يفيده بالتّلويح ، والثّاني يفيده بالتّصريح . ( 5 ) أي إنّما كان السّؤال عن السّبب المطلق لا عن السّبب الخاصّ بقرينة العرف ، وإضافة القرينة إلى العرف بيانيّة ، ثمّ عطف « العادة » على « العرف » إشارة إلى أنّ المراد من العرف هو العرف العادي ، فالمعنى أنّ العادة العرفيّة جرت على أنّه إذا قيل فلان عليل ، أن يسأل عن سبب مرضه وعلّته . ( 6 ) علّة كون السّؤال عامّا لا خاصّا . ( 7 ) أي يسأل عن سبب مرضه بتقدير مضاف ، فيكون عطف « سببه » على « مرضه » عطف تفسير . ( 8 ) أي لا يسأل عن سبب خاصّ بأن يكون السّامع عالما بجملة من الأسباب إلّا أنّه لا يعلم ما هو سبب المرض منها معيّنا ، فيتردّد في تعيين أحدها ، أي ليس الأمر كذلك ، ليكون السّؤال عن السّبب الخاصّ ، بل لم يتصوّر السّامع من قول القائل : فلان مريض ، إلّا مجرّد المرض