پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 93

پدیدآورندگان:

ص۹۳
وقوله : ( 1 ) مع عدم إفادة التّقوّي ، معناه عدم إفادة نفس التّركيب تقوّي الحكم فيخرج ما يفيد التّقوّي بحسب التّكرير ( 2 ) نحو : عرفت عرفت ، أو بحرف التّأكيد نحو : إنّ زيدا عارف ، أو ( 3 ) تقول : إنّ تقوّي الحكم في الاصطلاح هو تأكيده بالطّريق المخصوص ، نحو : زيد قام .
شرح
( 1 ) جواب عن سؤال مقدّر تقريره : إنّ المصنّف قد جعل العلّة في إفراد المسند عدم إفادة التّقوّي ، فيفهم منه أنّ العلّة في كونه جملة إفادته التّقوّي ، فيرد على ذلك أنّ عرفت عرفت مفيد للتّقوّي ، والمسند فيه مفرد ، وهو الفعل فقطّ فقد وجدت المعلول بدون العلّة ، مع أنّهما متلازمان في الثّبوت والانتفاء . وحاصل ما أجاب به الشّارح جوابان : الأوّل : إنّ قول المصنّف : « مع عدم إفادة تقوّي الحكم » من إضافة المصدر إلى مفعوله بعد حذف الفاعل ، والأصل مع عدم إفادة نفس التّركيب تقوّي الحكم ، وتقوّي الحكم في المثال المذكور إنّما هو تكرّر الإسناد ، فليس من نفس التّركيب ، فخرج قوله : عرفت عرفت . وحاصل الجواب الثّاني : إنّ المراد تقوّي الحكم في الاصطلاح ، وهو تأكيده بالطّريق المخصوص ، أعني تكرير الإسناد مع وحدة المسند ، فخرج عرفت عرفت لأنّ المسند فيه متعدّد . ( 2 ) أي ليس المراد خروجه عن ضابط الإفراد ، إذ المراد إدخاله فيه ، بل المراد خروجه عن القيد الّذي أضيف إليه العدم ، أعني إفادة التّقوّي ، أي إفادة نفس التّركيب تقوّي الحكم ، وإذا خرج عن إفادة التّقوّي دخل في عدم الإفادة فيكون مفردا . ( 3 ) عطف على « معناه مع عدم . . . » ، أي نقول في الجواب : إنّ معناه مع عدم إفادة . . . ، أو نقول « إنّ تقوّي الحكم في الاصطلاح هو تأكيده » ، أي الحكم « بالطّريق المخصوص » ، وهو تكرّر الإسناد مع وحدة الفعل ، بأن يكون الفعل مسندا إلى ضمير راجع إلى المبتدأ « نحو : زيد قام » ، فيخرج ما فيه التّكرار ، كالمثال الأوّل أو حرف التّأكيد كالمثال الثّاني . وبعبارة أخرى : فخرج المثالان المذكوران وهما عرفت عرفت ، وإنّ زيدا عارف .