پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 92

پدیدآورندگان:

ص۹۲
[ وأمّا إفراده ] أي جعل المسند غير جملة ( 1 ) [ فلكونه غير سببيّ ( 2 ) مع عدم إفادة تقوّي الحكم ] ، إذ لو كان سببيّا ( 3 ) نحو : زيد قائم أبوه ، أو مفيدا للتّقوّي ( 4 ) نحو : زيد قام ، فهو جملة قطعا ( 5 ) وأمّا ( 6 ) نحو : زيد قائم ، فليس بمفيد للتّقوّي ، بل هو قريب من - زيد قام - في ذلك ( 7 )
شرح

[ وأمّا إفراده ]

( 1 ) هذا التّفسير من الشّارح إشارة إلى أنّ المراد بالمفرد المستفاد من قوله : « إفراده » ما يقابل الجملة ، لا ما يقابل المثنّى والمجموع والمضاف وشبهه ، فيشمل ما ليس بجملة . ( 2 ) أي لاقتضاء المقام كونه غير منسوب إلى السّبب ، بأن يكون مسندا بنفسه لا باعتبار متعلّقه أي الضّمير ، قال بعضهم : سمي الضّمير سببا تشبيها له بالسّبب اللّغوي الّذي هو الحبل ، لأنّ الضّمير تربط به الصّلات والصّفات كما أنّ الأمتعة تربط بالحبل . ( 3 ) بأن يكون الخبر غير صادر من المسند إليه كالمثال الأوّل . ( 4 ) بأن تكون المسند جملة كالمثال الثّاني ، أو يكون فيه تكرار الإسناد الموجب للتّقوّي . ( 5 ) وحاصل الكلام في المقام إنّ سبب كون المسند جملة أحد الأمرين ، أي كونه سببيّا وكونه مفيدا للتّقوّي ، وإنّ سبب الإفراد انتفاؤهما جميعا ، وقوله : « فهو جملة » جواب لو في قوله : « لو كان » ، فهو مرتبط بالأمرين قبله ، والمعنى فواجب أن يؤتى به جملة . ( 6 ) جواب عن سؤال مقدّر وهو أنّ المصنّف جعل العلّة في الإفراد كون المسند غير سببيّ ، مع عدم إفادة التّقوّي ، فيرد عليه بمثل : زيد قائم ، فإنّه مفيد للتّقوّي ، مع كونه مفردا فقد وجد المعلول وهو التّقوّي ، ولم توجد العلّة مع أنّ العلّة والمعلول متلازمان في الانتفاء والوجود . وحاصل الجواب إنّ زيدا قائم غير مفيد للتّقوّي ، وإنّما هو قريب ممّا يفيد التّقوّي ، وهو زيد قام ، وذلك لأنّه إن اعتبر تضمّنه للضّمير الموجب لتكرّر الإسناد المفيد للتّقوّي كان مفيدا له ، وإن اعتبر شبهه بالخالي عن الضّمير لم يكن فيه تكرّر الإسناد ، فيدخل في عدم إفادة التّقوّي . ( 7 ) أي في إفادة التّقوّي لاحتواء كلّ منهما على ضمير مسند إليه عائد إلى المبتدأ ، والتّعبير بالقرب لعدم تغيّر ضمير قائم في حال التّكلّم والخطاب والغيبة ، فيقال : أنا قائم ، أنت قائم ، هو قائم ، فقائم بمنزلة الجامد الّذي لا ضمير فيه ، وحينئذ إن اعتبر تضمّنه للضّمير كان مفيدا للتّقوّي ، وإن اعتبر شبهه بالجامد لم يكن مفيدا له ، فيكون قريبا من زيد قام .