فإنّه يكون نصّا في أحدهما ( 1 ) [ ولابدّ ] للحذف [ من قرينة ( 2 ) ] دالّة عليه ليفهم منه المعنى [ كوقوع الكلام جوابا لسؤال محقّق نحو :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
« 1 » ] ، أي خلقهن اللّه ، فحذف المسند ( 3 ) ، لأنّ هذا الكلام ( 4 ) عند تحقّق ( 5 ) ما فرض من الشّرط والجزاء يكون جوابا عن سؤال محقّق ،
Commentary
وبقوله : « بإمكان حمل الكلام . . . » يندفع الإشكال المذكور لأنّ الإشكال مبنيّ على زيادة الفائدة حقيقة ، وبمعنى كثرة المعنى ، وليس الأمر كذلك ، بل المراد من زيادة الفائدة من حيث الحمل والتّصور .
( 1 ) وهو الّذي ذكر في الكلام وهو إما المسند إليه أو المسند .
[ قرينة الحذف إمّا محقّقة ]
( 2 ) أي تجب القرينة الدالّة على الحذف ، لأنّ الحذف خلاف الأصل ، لا يخفى أنّ وجوب قرينة الحذف لا يخصّ حذف المسند ، وكأنّه لم يذكره في المسند إليه ، لأنّ وجوب القرينة على المحذوف ممّا يعرفه العاقل إلا أنّه لما عبّر عن حذف المسند بالتّرك الموهم للإعراض عنه بالكلّيّة ، والاستغناء عن نصب القرينة ، تداركه بقوله : « ولا بدّ للحذف من قرينة » ثمّ إنّ ضمير « عليه » المجرور راجع إلى الحذف ، والأولى رجوعه إلى المحذوف المستفاد من الحذف . ( 3 ) أي خلقهنّ لوجود القرينة الدالّة عليه ، وهي وقوع هذا الكلام جوابا عن سؤال محقّق ، وهو قوله :مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ. ( 4 ) أي قولهم : اللّه . ( 5 ) جواب عن سؤال وارد على قوله : « عن سؤال محقّق » ، وحاصل الإيراد أنّ السّؤال في الآية ليس محقّقا ، لأنّه لم يقع بدليل تعبيره بأن الشّرطيّة التّي للشّك ، فقوله : « إن سألتهم » قضيّة شرطيّة ، وهي لا تقتضي الوقوع ولا عدمه ، فلا يصحّ التّمثيل لجواب السّؤال المحقّق ، وحاصل الجواب إنّ المراد بكون الكلام جوابا لسؤل محقّق ، أنّه محقّق عند تحقّق ما فرض من الشّرط والجزاء ، بمعنى أنّه لو تحقّق سؤال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وثبت بأن يقول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من خلق السّماوات والأرض ، لأجابوا عن ذلك بقولهم اللّه ، بحذف المسند ، أي خلقهنّ ، لوجودFootnote
( 1 ) سورة لقمان : 25 .