پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 52

پدیدآورندگان:

ص۵۲
مطلقا ] أي سواء كان في المسند إليه أو غيره ، وسواء كان كلّ منها ( 1 ) واردا في الكلام أو كان مقتضى الظّاهر إيراده ( 2 ) [ ينقل إلى الآخر ] فتصير الأقسام ( 3 ) ستّة حاصلة من ضرب الثّلاثة في الاثنين ، ولفظ مطلقا ليس في عبارة السّكّاكي لكنّه مراده بحسب ما علم من مذهبه ( 4 ) في الالتفات بالنّظر إلى الأمثلة ( 5 ) [ ويسمّى هذا النّقل عند علماء المعاني ( 6 )
شرح
وبعبارة أخرى : إنّ ظاهر كلامه أنّ النّقل المذكور لا يختصّ بنفسه ، بل يوجد في غيره ، مع أنّ وجود نفس الشّيء في غيره محال ، فقول الشّارح « النّقل مطلقا . . . » بيان لما هو مراد المصنّف ، فمراده لا النّقل مطلقا مختصّ « بهذا القدر » يعني أنّ النّقل هنا مجرّد عن قيده أي من المتكلّم إلى الغيبة ، بل كان المراد منه ما يشمل له ولغيره ككونه من الخطاب إلى التّكلّم أو الغيبة ، أو من الغيبة إلى التّكلّم أو الخطاب ، أو من التّكلّم إلى الخطاب ، والدّليل على أنّ مراد المصنّف من العبارة ما ذكرناه من قول المصنّف : « بل كلّ من التّكلّم والخطاب والغيبة مطلقا » . ( 1 ) أي كلّ من التّكلّم والخطاب وغيره « واردا في الكلام » أي بأن عبّر به أوّلا ، ثمّ عدل عنه إلى الآخر ، كما في الأمثلة الآتية . ( 2 ) أي إيراد كلّ منها إلّا أنّه لم يورد بأن لم يعبّر به أوّلا ، فعدل عنه إلى الآخر ، كما في الأمثلة السّابقة . ( 3 ) أي أقسام النّقل « ستّة حاصلة من ضرب الثّلاثة في الاثنين » لأنّ كلّ واحد من الثّلاثة ينقل إلى الآخرين ، أي عن التّكلّم إلى الخطاب والغيبة وعن الخطاب إلى التّكلّم والغيبة وعن الغيبة إلى التّكلّم والخطاب ، فصارت الأقسام ستّة ، وإن ضربت هذه السّتّة في الحالتين وهما أن يكون قد أورد كلّ منهما في الكلام ، ثمّ عدل عنه أو لم يورد لكن كان مقتضى الظّاهر إيراده ، تصير اثني عشر قسما ، وإن ضربتها في المسند إليه وغيره تصبح أربعة وعشرين ، وتأتي أمثلة أكثر هذه الأقسام فيما يأتي . ( 4 ) أي السّكّاكي من أنّه لا يشترط تقدّم التّعبير ولا اختصاصه بالمسند إليه ، وإن كان عدم الاختصاص به على مذهب الجمهور أيضا . ( 5 ) لأنّه مثّل بالمسند إليه وغيره ، سواء سبقه تعبير أو لا ، فيكون الإطلاق مستفادا من الأمرين ، أي ما علم من مذهبه والأمثلة . ( 6 ) الأولى أن يقول عند علماء البلاغة ، لأنّ الالتفات لا يختصّ بعلم المعاني بل يسمّى