پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 47

پدیدآورندگان:

ص۴۷
قتله قد ظهر ظهور المحسوس [ وإن كان ] المظهر الّذي وضع موضع المضمر [ غيره ] أي غير اسم الإشارة ( 1 ) [ فلزيادة التّمكّن ] أي جعل المسند إليه متمكّنا عند السّامع [ نحو :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ
أي الّذي ( 3 ) يصمد ( 4 ) إليه ويقصد في الحوائج ، لم يقل : هو الصّمد ، لزيادة التّمكّن ( 5 ) [ ونظيره ] أي نظير
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ
في وضع المظهر موضع المضمر لزيادة التّمكّن [ من غيره ] أي من غير باب المسند إليه [ وبالحقّ ( 6 ) ] أي بالحكمة المقتضية
شرح
الموضوع موضع المضمر اسم إشارة ، وأمّا إذا كان المظهر الموضوع موضع المضمر غير اسم الإشارة « فلزيادة التّمكّن » كما أشار إليه بقوله : « وإن كان غيره فلزيادة التّمكّن » . ( 1 ) بأن كان علما أو معرّفا بالإضافة أو بأل . ( 2 ) الشّاهد : في اسم الجلالة الثّاني ، حيث لم يقل : هو الصّمد ، وأتى بالاسم الظّاهر ، لأنّ الغرض هو تمكين المسند إليه في السّامع ، بمعنى قوّة الحصول في ذهنه ، وهذا الغرض لا يحصل بالضّمير لعدم خلوّه عن الإبهام ، ولذا جعله النّحاة من المبهمات ، والمظهر أدلّ على المسمّى لا سيّما وهو علم ، والعلم قاطع للشّركة ، فهو أدلّ على التّمكّن ، والمراد في المقام بيان عظمة المسند إليه واختصاصه بالصّمديّة ، وزيادة التّمكّن تناسب التّعظيم والاختصاص ، وعرف الصّمد باللّام لإفادة الحصر المطلوب ، ولعلم المخاطبين بصمديته ، ونكّر لفظ أحد لعدم علمهم بأحديّته ، ولم يؤت بالعاطف بين الجملتين - أي لم يقل : اللّه أحد واللّه الصّمد - لكمال الاندراج بينهما ، حيث إنّ الثّانية كالتّتمّة للأولى . ( 3 ) أي التّفسير المذكور إشارة إلى أنّ المعنى المذكور أحد معاني الصمّد ، ومن معانيه الدّائم الباقي . ( 4 ) أي يرجع ، ويلجأ إليه في الحوائج كلّها ، فقوله : « ويقصد » عطف تفسير على قوله : « يصمد » . ( 5 ) أي عدل عن المضمر إلى المظهر ، لزيادة التّفخيم ، والإشعار بأنّ من لم يتّصف بالصّمديّة لم يستحقّ بالألوهيّة ، وكان مقتضى القياس هو الصّمد لسبق ذكر اللّه تعالى . ( 6 ) خبر لقوله : « ونظيره » أي « ونظيره بالحقّ أنزلناه وبالحقّ نزّل » .