حصول التّصديق بنفس الفعل ، لما سبق ( 1 ) من مذهبه من أنّ الأصل عرف رجل على أنّ رجل بدل من الضّمير في عرف قدّم للتّخصيص [ ويلزمه ] أي السّكّاكي ( 2 ) [ أن لا يقبح هل زيد عرف ] لأنّ تقديم المظهر المعرفة ليس للتّخصيص عنده ( 3 ) ، حتّى يستدعي حصول التّصديق بنفس الفعل ،
Commentary
( 1 ) أي في بحث المسند إليه ، وحاصله إنّه قد تقدّم في بحث تقديم المسند إليه أنّ السّكّاكي اشترط في إفادة التّقديم الحصر أمرين :
الأوّل جواز التّقديم ،
والثّاني اعتباره ، وقال : إنّ هذين الأمرين موجودان فيما إذا كان المبتدأ منكرا ، أمّا الأوّل فلجواز أن يفرض أنّه كان مؤخّرا على أنّه بدل من الضّمير المستتر في الفعل ، ثمّ قدّم ، وأمّا الثّاني أي اعتبار التّقديم والالتزام به ، فلأنّ النّكرة لا تقع مبتدأ من دون تخصيص ، فلابدّ من اعتبار التّقديم والتّأخير حتّى حصل التّخصيص ، وصحّ وقوعها مبتدأ ففي نحو : هل رجل عرف ، يقال : إنّ هل إنّما تدخل على الجملة الخبريّة فلابدّ من صحّتها قبل دخولها ، ورجل عرف لا يصحّ بدون اعتبار التّقديم والتّأخير لعدم مصحّح الابتدائيّة عداه ، وإذا اعتبر التّقديم والتّأخير كان الكلام مفيدا للتّخصيص المستلزم لحصول التّصديق بنفس الفعل ، فلا يصحّ دخول هل عليه ، للزوم طلب حصول الحاصل ، وهو محال ، ولكن لم يحكم بفساده ، لإمكان أن يحمل على كونه من باب الإضمار على شريطة التّفسير ، وحيث إنّ اشتغال الفعل عن الاسم الظّاهر المرفوع قبله بضميره ، والالتزام بكونه مرفوعا بفعل مقدّر يفسّره هذا الفعل على خلاف ما هو المتعارف عند أبناء المحاورة يحكم بقبحه .