Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 386

Contributors:

P.386
[ وهل لطلب ( 1 ) التّصديق فحسب ( 2 ) ] وتدخل على الجملتين ( 3 ) [ نحو : هل قام زيد ، وهل عمرو قاعد ( 4 ) ] إذا كان المطلوب حصول التّصديق ( 5 ) بثبوت القيام لزيد ، والقعود لعمرو . [ ولهذا ] أي ولاختصاصها ( 6 ) بطلب التّصديق [ امتنع هل زيد قام أم
Commentary
عن المخاطب ، والمثال الثّالث : فيما إذا كان الشّكّ في علّة الضّرب مع القطع بصدوره عن المخاطب ووقوعه على مفعول ، والمثال الرّابع : فيما إذا كان الشّكّ في الهيئة الكائنة للمخاطب حين مجيئه مع العلم بصدور المجيء عنه ، والمسؤول عنه في جميع هذه الأمثلة قد ولّى همزة الاستفهام .

[ استعمالات هل ]

( 1 ) أي لطلب أصل التّصديق ، وهو مطلق إدراك وقوع النّسبة أو لا وقوعها ، فلا يرد أنّ الهمزة أيضا لطلب التّصديق دائما ، لأنّها لطلب تصديق خاصّ . ( 2 ) أي فطلب التّصديق بها حسبك ، كافيّك عن طلب التّصوّر فلا يتعدّى بها من التّصديق إلى التّصوّر ، فلا تستعمل فيه ، وتدخل عند استعمالها في التّصديق الّذي تختصّ به على الجملتين . ( 3 ) أي الاسميّة والفعليّة بشرط أن تكون الجملة مثبتة ، لأنّها في الأصل بمعنى قد ، وهي لا تدخل على المنفيّ ، ف لا يقال : قد لا يقوم زيد ، وكذلك في المقام لا يقال : هل لا قام زيد . ( 4 ) أتى المصنّف بمثالين دفعا لتوهّم اختصاص هل بالفعليّة ، لكونها في الأصل بمعنى قد ، وهي لا تدخل إلّا على الفعل . ( 5 ) أي الأولى أن يقول : إذا كان المطلوب التّصديق بثبوت القيام لزيد ، والقعود لعمرو ، وذلك لأنّ التّصديق كما مرّ هو حصول وقوع النّسبة أو لا وقوعها ، فيخلّ المعنى إذا كان المطلوب حصول وقوع النّسبة أو لا وقوعها ، ولا معنى له ، إلّا أن يجرّد التّصديق عن بعض معناه ، وهو الحصول ، ويراد به الوقوع ، فكأنّه يقال : إذا كان المطلوب حصول الوقوع لثبوت القيام لزيد ، أي إدراك أنّ هذا الثّبوت مطابق للواقع مع العلم بحقيقة كلّ من المسندين . ( 6 ) أي لاختصاص هل بطلب التّصديق امتنع الجمع بينها وبين ما يدلّ على السّؤال عن التّصوّر نحو : قولك : هل زيد قائم أم عمرو ، لأنّ أم هنا وقع بعدها مفرد ، فدلّ على كونها متّصلة والمتّصلة تدلّ على كون السّؤال عن التّصوّر لأنّها لتعيين أحد الأمرين ، أي المفرد الّذي قبلها ، والمفرد الّذي بعدها مع العلم بالنّسبة إلى أحدهما ، وقد تقدّم أنّ هل لطلب أصل