تعلم وجوده ( 1 ) فيكون لطلب التّصديق ( 2 ) ويحتمل أن يكون لطلب تصوّر المسند ( 3 ) بأن تعلم أنّه قد تعلّق فعل من المخاطب بزيد ، لكن لا تعرف ( 4 ) أنّه ضرب أو إكرام [ والفاعل ( 5 ) في أأنت ضربت ] إذا كان الشّكّ ( 6 ) في الضّارب [ والمفعول في أزيدا ضربت ] إذا كان الشّكّ في المضروب ( 7 ) ، وكذا قياس سائر المتعلّقات ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي أردت أن تعلم أنّ هذا الضّرب الواقع على زيد وجد من المخاطب أم لا ؟
( 2 ) أي فيكون لطلب التّصديق بصدور الفعل عنه .
( 3 ) أي فهذا التّركيب أعني أضربت زيدا ، محتمل لأن يكون لطلب التّصديق ، ومحتمل لأن يكون لطلب التّصوّر .
( 4 ) أي أردت بالاستفهام تبيينه ، لكن هذا الاحتمال ضعيف جدّا ، فإنّ مثل هذا الكلام إنّما يساق بحسب ما هو المتعارف عندهم ، فيما إذا كان المخاطب متردّدا بين صدور الفعل عن الفاعل ، وعدم صدوره عنه ، فمعناه أضربت زيدا أم لا ؟ لا فيما إذا كان المخاطب متردّدا بين أحد الفعلين كالضّرب والإكرام ، إذ عندئذ المتعارف عندهم أن يقال : أضربت زيدا أم أكرمته .
( 5 ) أي عطف على الفعل في قوله : « كالفعل » في أضربت زيدا ، والمراد به الفاعل المعنويّ ، أي الّذي صدر عنه الفعل ، وإن كان في الاصطلاح مبتدأ ، لأنّ الفاعل الصّناعيّ لا يجوز تقديمه على فعله .
( 6 ) أي تقول هذا الكلام ، أعني أأنت ضربت ، لمخاطبك إذا كنت تعلم أنّ شخصا صدر منه الضّرب ، وشككت في كونه هو المخاطب أو غيره ، فكأنّك تقول له : الّذي صدر منه الضّرب أأنت أم غيرك ، فالشّكّ هنا في الفاعل ، فالسّؤال هنا لطلب التّصوّر .
( 7 ) أي إنّ هذا الكلام ، أعني أزيدا ضربت ، إنّما تقوله إذا عرفت أنّ مخاطبك ضرب أحدا وجهلت عين ذلك الأحد ، فكأنّك تقول : هو مضروبك من هل هو زيد أم غيره ، فالشّكّ هنا في المفعول والسّؤال للتّصوّر .
( 8 ) أي المعمولات نحو : أفي الدّار صلّيت وأيوم الجمعة سرت ، وأتأديبا ضربتجو أراكبا جئت ، تقول المثال الأوّل : فيما إذا كان صدور الصّلاة من المخاطب معلوما وكان المطلوب مكانها ، والمثال الثّاني فيما إذا كان الشّكّ في زمان السّير مع القطع بوقوع السّير وصدوره