Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 365

Contributors:

P.365
[ و ] في [ صفته ( 1 ) ] يعني الفاعليّة والمفعوليّة والحاليّة ، ونحو ذلك ( 2 ) ، وإذا كان النّفي متوجّها إلى هذا المقدّر العام المناسب للمستثنى في جنسه وصفته [ فإذا أوجب ( 3 ) منه ] أي من ذلك المقدّر . [ شيء بإلّا ( 4 ) جاء القصر ] ضرورة بقاء ما عداه على صفة الانتفاء ، [ وفي إنّما يؤخّر ( 5 ) المقصور عليه ، تقول : إنّما ضرب زيد عمرا ( 6 ) ] فيكون القيد الأخير بمنزلة الواقع بعد إلّا ، فيكون هو المقصور عليه [ ولا يجوز تقديمه ] أي تقديم المقصور عليه بإنّما [ على غيره ( 7 ) للإلباس ( 8 ) ] كما إذا قلنا في إنّما ضرب زيد
Commentary
( 1 ) أي بأن يكون المقدّر مناسبا للمستثنى في صفته أيضا ، يعني في كونه فاعلا أو مفعولا أو ظرفا أو حالا أو غير ذلك . ( 2 ) أي كالظّرفيّة والابتدائيّة والخبريّة . ( 3 ) أي أثبت من ذلك المنفيّ المقدّر شيء من مصاديقه الّتي في ضمن المنفي بإلّا جاء القصر . ( 4 ) متعلّق بقوله : « أوجب » أي أثبت بإلّا شيء « جاء القصر » لأنّ ذلك نفي الحكم عن غير الموجب وإثباته لذلك الموجب . ( 5 ) بيان لموقع المقصور عليه إذا كان القصر بإنّما . ( 6 ) أي بتأخير عمرو الّذي هو المفعول ، هذا مثال لقصر الفاعل على المفعول ، وتقول في قصر المفعول على الفاعل إنّما ضرب عمرا زيد ، بتأخير زيد الّذي هو الفاعل .

[ لا يجوز تقديم المقصور عليه بإنّما على غيره ]

( 7 ) أي غير المقصور عليه ، أي لا يجوز تقديم المقصور عليه على المقصور حيث كان الطّريق إنّما . ( 8 ) وفي بعض النّسخ « للالتباس » والمعنى واحد ، أي لا يجوز التّقديم لأجل وجود الالتباس في التّقديم ، وهو انفهام خلاف المراد ، وذلك لأنّ كلّا من الفاعل والمفعول الواقعين بعد الفعل ، وإنّما يجوز أن يكون هو المقصور عليه دون الآخر هذا ، مع أنّه لم يقترن أحدهما بقرينة تدلّ على كونه هو المقصور عليه ، فمن هاتين النّاحيتين قصدوا أن يجعلوا التّأخير علامة القصر على ذلك المؤخّر ، فلو إنّما ضرب زيد عمرا ، كان عمرا هو المحصور فيه ، ولو قدّمت عمرا كان زيد هو المحصور فيه ، وانعكس المعنى المراد ولم يجعلوا تقديم أحدهما على إنّما علامة على أنّ ما بعدها هو المقصور عليه كما في النّفي والاستثناء ، لكون إنّ إنّما