والإخراج يقتضي مخرجا ( 1 ) منه [ عامّ ] ليتناول المستثنى وغيره ، فيتحقّق ( 2 ) الإخراج [ مناسب ( 3 ) للمستثنى في جنسه ] بأن يقدّر في نحو : ما ضرب إلّا زيد ما ضرب أحد ( 4 ) ، وفي نحو : ما كسوته إلّا جبّة « ما كسوته لباسا ( 5 ) » ، وفي نحو : ما جاءني إلّا راكبا » ما جاءني كائنا ( 6 ) على حال من الأحوال » وفي نحو : ما سرت إلّا يوم الجمعة ، « ما سرت وقتا من الأوقات ( 7 ) » وعلى هذا القياس ( 8 )
Commentary
( 1 ) أي ليس المخرج منه هنا إلّا المقدّر .
( 2 ) أي لو لم يكن عامّا لا يتحقّق الإخراج ، إذ البعض إمّا نفس المستثنى ، وإمّا غيره ، فعلى الأوّل يلزم استثناء الشّيء عن نفسه ، ويصبح الكلام متناقضا ، وعلى الثّاني لا يتحقّق دخول المستثنى في المستثنى منه ، فلا يتحقّق الإخراج .
( 3 ) أي في كونه جنسه ، لأنّ المستثنى من أفراد المستثنى منه لا أنّه أمر مشارك له في الجنس كما هو ظاهر المتن ، ففيه مسامحة .
والحاصل :
إنّ ظاهر قوله مناسب للمستثنى في جنسه يقتضي أنّ الجنس غير المقدّر مع أنّه نفس المقدّر .
وحاصل الجواب :
إنّ في الكلام حذفا أي في كونه جنسه .
( 4 ) أي فأحد عام شامل لزيد وغيره ، ومناسب له من حيث إنّه جنس له ، أي صالح لأن يحمل عليه .
( 5 ) أي فلباسا عام شامل للجبّة وغيرها وهو من جنسها .
( 6 ) أي ما يكون على حال من الأحوال يشمل حال الرّكوب .
( 7 ) أي فالوقت شامل ليوم الجمعة ، وغيره وهو من جنسه .
( 8 ) أي فيقدّر في ما صلّيت إلّا في المسجد ، ما صلّيت في مكان إلّا في المسجد ، وفي ما طاب زيد إلّا نفسا ، ما طاب زيد شيئا إلّا نفسا ، وفي ما أعطي إلّا درهما ، ما أعطي شيئا إلّا درهما ، وفي ما مررت إلّا بزيد ، ما مررت بأحد إلّا بزيد .