أي لا ينفكّ ( 1 ) عن تقديم المفعول ونحوه ( 2 ) في أكثر الصّور ( 3 ) بشهادة ( 4 ) الاستقراء ، وحكم الذّوق ( 5 ) وإنّما قال غالبا ، لأنّ اللّزوم الكلّي غير متحقّق ( 6 ) ، إذ التّقديم قد يكون لأغراض أخر ( 7 ) كمجرّد الاهتمام ( 8 ) والتّبرّك ( 9 ) والاستلذاذ ( 10 ) وموافقة كلام السّامع ( 11 ) وضرورة الشّعر ورعاية السّجع ( 12 )
شرح
( 1 ) أي لا ينفكّ التّخصيص عن تقديم المفعول .
( 2 ) أي كالحال والتّمييز .
( 3 ) فيه إشارة إلى أنّ اللّزوم ليس بكلّي كلزوم الزّوجيّة للأربعة ، بل جزئيّ والغالبيّة بالنّسبة إلى الموادّ .
( 4 ) متعلّق بقوله : « لا ينفكّ » .
( 5 ) أي السّليم أو العقل الصّافي .
( 6 ) أي غير ثابت .
( 7 ) أي غير التّخصيص .
( 8 ) أي كالاهتمام المجرّد من التّخصيص ، نحو : العلم لزمت ، فإنّ الأهمّ تعلّق اللّزوم بالعلم لا صدوره منه .
( 9 ) كما في قولنا : محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحببت .
( 10 ) أي كقولك : ليلى أحببت .
( 11 ) كما في قولك : زيدا أكرمت ، في جواب من أكرمت ؟ فتقدّم زيدا قصدا لموافقة كلام السّامع الّذي فيه من الاستفهاميّة الّتي هي المفعول .
( 12 ) وهي توافق الآي في القرآن ، لأنّ ما يسمّى في غير القرآن سجعة ، يسمّى في القرآن فاصلة ، رعاية للأدب ، إذ السّجع في الأصل هدير الحمام ، فإطلاقه على القرآن يشعر على نحو من إساءة الأدب .