خبر مبتدأ محذوف ( 1 ) أو خبر ( 2 )
ذلِكَ الْكِتابُ
[ أو للتّحقير ( 3 ) ] نحو : ما زيد شيئا ( 4 ) .
[ وأمّا تخصيصه ] أي المسند [ بالإضافة ] نحو : زيد غلام ( 5 ) رجل [ أو الوصف ] نحو : زيد رجل ( 6 ) عالم [ فلكون الفائدة أتمّ ] .
Commentary
( 1 ) أي هو هدى ، أي هداية فخيمة عظيمة لهم .
وإنّما قال : « على أنّه خبر مبتدأ محذوف » ، لأنّه يحتمل أن يكون منصوبا على الحاليّة ، وأن يكون مرفوعا مبتدأ ، وفيه خبر مقدّما عليه لتنكيره وخبرلا رَيْبَ فِيهِمحذوف ، والتّقدير : لا ريب فيه ، فيه هدى ، وكيف كان فالتّمثيل بالآية لتنكير المسند للتّفخيم ، بناء على أن يكونهُدىًخبرا ، وأمّا إن أعرب حالا من الكتاب فهو خارج عن باب المسند الذّي كلامنا فيه ، وإن كان التّنكير فيه للتّفخيم والتّعظيم أيضا .
( 2 ) أي خبر ثان لذلِكَ الْكِتابُ ،وخبره الأوّل قوله :لا رَيْبَ فِيهِ ،ويكونالْكِتابُنعتا لذلك ، فالتّنكير فيهُدىًحينئذ للدّلالة على فخامة هداية الكتاب وكمالها ، وقد أكّد ذلك التّفخيم بكونه مصدرا مخبرا به عنالْكِتابُ ،حيث إنّه يفيد أنّالْكِتابُلمكان كماله في الهداية أصبح نفس الهداية .
( 3 ) أي فلإظهار حقارة المسند ، وانحطاط شأنه .
( 4 ) أي ليس شيئا يعتنى به ليعرف ، وكان الأولى أن يمثّل بنحو الحاصل لي من هذا المال شيء ، أي حقير ، لأنّ التّحقير في المثال المذكور لم يستفد من التّنكير ، بل إنّما استفيد من نفي الشّيئيّة ، إذ المعنى إنّ زيدا ملحق بالمعدومات ، فليس شيئا حقيرا ، فضلا عن أن يكون شيئا عظيما .