أي ( 1 ) أروها حتّى ( 2 ) يعاينوها ( 3 ) ، أو اطّلعوا عليها اطّلاعا ، هي تحتهم ، أو ( 4 ) أدخلوها فعرفوا ( 5 ) مقدار عذابها ،
Commentary
( 1 ) تفسير لقوله تعالى :وُقِفُوا عَلَى النَّارِثمّ أروها بالبناء للمفعول ، بمعنى إراءة النّار لهم .
( 2 ) أي حتّى تعليليّة ، أي مكثوا عند النّار ليشاهدوها بأعينهم ، فيكون تفسيروُقِفُوا ،بأروها تفسير بما هو لازم معناه المستعمل فيه .
( 3 ) تفسير ثان للوقوف ، إذ كون الوقف بمعنى الاطّلاع ممّا ذكره في القاموس ، وجملة « هي تحتهم » ، حال من ضمير « عليها » فالمعنى اطّلعوا على النّار حال كونها تحتهم .
( 4 ) تفسير ثالث للوقوف فيكون ] على [ فيوُقِفُوا عَلَى النَّارِبمعنى في ، أي إذ أدخلوا في النّار ، وفي هذا التّفسير مسامحة ، إذ لم يرد الوقوف بمعنى الدّخول ، إلّا أنّ الإدخال بما أنّه من مقدّمات العرفان .
فالمتحصّل أنّ وقوفهم على النّار إمّا أن يفسّر بإراءتها ، أو بالاطّلاع عليها ، أو بالإدخال فيها كما عرفت .
وفي الأطولإِذْ وُقِفُواأي حبسوا ، أو اطّلعوا ، أو أقيموا من وقفته بمعنى أقمته ، أو حبسته أو أطّلعته على ، في القاموس .
( 5 ) وفي بعض النّسخ « فعرفوا » راجع إلى التّفاسير الثّلاثة المذكورة في كلام الشّارح ، إلّا أنّ ما هو الموجود في الكتاب ، أعني فعرفوا أولى ، وذلك ليكون إشارة إلى أنّ هذا معنى آخر للوقوف على النّار ، كما يعلم من كلام الزّجّاج حيث قال : قوله تعالى :إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِيحتمل ثلاثة أوجه :
الأوّل : أن يكونوا قد وقفوا عندها حتّى يعاينوا فهم موقوفون إلى أن يدخلوها .
الثّاني : أن يكونوا قد وقفوا عليها ، وهي تحتهم ، يعني أنّهم وقفوا للنّار على الصّراط ، وعلى هذين الوجهين وقفوا من وقفت الدّابة .
والثّالث : أنّهم عرفوها من وقفت على كلام فلان ، أي عرفت معناه انتهى .