كانوا يجتمعون فيه فيتناشدون ( 1 ) ، ويتفاخرون ( 2 ) ، وكانت فيه وقائع ( 3 ) ، [ قبيلة ( 4 ) بعثوا ( 5 ) إلى عريفهم ] ، وعريف القوم القيّم بأمرهم الّذي شهر وعرف بذلك ( 6 ) [ يتوسّم ] أي يصدر عنه تفرّس ( 7 ) الوجوه وتأمّلها ( 8 ) شيئا فشيئا ، ولحظة فلحظة ( 9 ) . [ وأمّا كونه ] أي المسند [ اسما فلإفادة عدمهما ] أي عدم التّقييد المذكور وإفادة التّجدّد ( 10 )
Commentary
( 1 ) أي الشّعراء ، ويعرضون ما قالوه من نخب قصائدهم ، فتشيع قصائدهم شيوعا تامّا ، ويترنّم بها الرّكبان في كلّ صقع .
( 2 ) أي بذكر أنسابهم ، وبما يلبسونه من الثّياب ، وما يحملونه من السّلاح ، وما فعلوه من الجنايات ، والأعمال اللّا أخلاقيّة .
( 3 ) أي حوادث ، كالحرب والجدال والقتال .
( 4 ) فاعل « وردت » ، في قوله : « كلّما وردت » .
( 5 ) أي أرسلوا ووجّهوا « إلى عريفهم » ، أي مدير أمرهم والقائم بسياستهم .
( 6 ) أي بالقيام بأمرهم ، وهذا إشارة إلى وجه تسميته عريفا ، وهو دون الرّئيس رتبة .
( 7 ) أي تفتش وجوه الحاضرين ليعرف أنا فيهم أوّلا .
( 8 ) تفسير لقوله : « تفرّس الوجوه » والضّمير في « تأمّلها » راجع إلى الوجوه ، أي يصدر عنه تأمّل الوجوه جزء فجزء .
( 9 ) أي يصدر عنه النّظر لحظة فلحظة ، معني أنّ لي على كلّ قبيلة جناية ، فمتى وردوا عكاظ طلبني الكافل بأمرهم وعريفهم ، للانتقام منّي ، ويحتمل أن يكون مراده بعثوا إليّ عريفهم لأجل أن يظهر مفاخرتهم بحضرتي ، لأنّه كان رئيسا على كلّ شريف .
ومحلّ الاستشهاد هو قوله : « يتوهّم » حيث أورد المسند فعلا للتّقييد بأحد الأزمنة الثّلاثة مع إفادة التّجدد ، لأنّ الشّعر مسوق لغرض الافتخار ، وإظهار الشّجاعة ، ولا ريب أنّ المضارع في مثل هذا المقام يدلّ على الاستمرار التّجدّدي ، ولو بالقرينة المقاميّة .