[ فلمّا ] هو ظرف ( 1 ) بمعنى إذ ( 2 ) يستعمل استعمال الشّرط ( 3 ) يليه فعل ماض لفظا أو معنى ( 4 ) [ كان علم البلاغة ] هو المعاني والبيان ( 5 ) [ و ] علم [ توابعها ( 6 ) ] هو البديع
Commentary
عنه ووقعت في موضعه لكن لمّا كانت الفاء قريبة من أمّا فكأنّها حلّت في موضع ملزومها فهي حالّة محلّه في الجملة لا في التّحقيق . وكذا لمّا كان الاسم ملاصقا لأمّا ، فكأنّ الاسميّة حلّت محلّ ملزومها فهي حالّة محلّه في الجملة لا في التّحقيق .
( 1 ) أي لمّا ظرف إذا وقع بعده جملتان تصلحان للشّرط والجزاء وإلّا كانت حرف نفي كلم ، نحو ندم زيد ولمّا ينفعه النّدم ، أو تكون بمعنى إلّا ، نحو قوله تعالى :إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌأي إلّا عليها حافظ .
( 2 ) قوله : « فلّما هو ظرف بمعنى إذ » أحسن من قوله : في المطوّل حيث قال : ( لمّا ظرف بمعنى إذا ) بل لا يصحّ جعل لمّا بمعنى إذا لأنّ إذا للاستقبال وإذ للمضيّ ، ولمّا متّحد مع إذ معنى ، إذ كلّ منهما للمضيّ ويستعمل استعمال الشّرط من حيث إفادتها التّعليق في الماضي .
( 3 ) كما في قولك لمّا قمت قمت .
( 4 ) كما في قولك لمّا لم تقم لم أقم . ولمّا اسم بمعنى إذ ، وليس حرف شرط كما توهّمه بعض من قول سيبويه حيث قال : لمّا لوقوع أمر لوقوع غيره .
فتوهّم بعضهم من هذا القول أنّ لمّا حرف شرط مثل لو ، إلّا أنّ لو لانتفاء الثّاني لانتفاء الأوّل ، ولمّا لثبوت الثّاني لثبوت الأوّل .
وقد ظهر بطلان هذا التوهّم ممّا ذكرناه من أنّ لمّا اسم بمعنى إذ يستعمل استعمال الشّرط ، والوجه في ذلك أنّه إذا اتّحد معنى لفظ مع معنى اسم كان هو أيضا اسما ، وقد عرفت أنّ لمّا متّحد مع إذ معنى فيكون مثله في الاسميّة ، ولا يتّحد مع لو معنى ، لأنّه للامتناع وذلك للثّبوت ، فلا يكون حرف شرط مثله .
( 5 ) أي هو علم المعاني والبيان .
( 6 ) أي توابع البلاغة وتقدير الشّارح لفظ العلم قبل توابعها إشارة إلى أنّ توابعها مجرور على المضاف إليه السّابق أعني البلاغة ، إنّ المضاف الّذي هو علم مسلّط عليها لأنّ القيد المقدّم على المعطوف عليه يعتبر في المعطوف أيضا .