ومهما ههنا ( 1 ) مبتدأ ،
Commentary
الرّابعة : أنّ المستفاد من كلام الشّارح حيث قال : أصله مهما يكن من شيء بعد الحمد والصّلاة إنّ الظّرف من متعلّقات الشّرط المحذوف .
ولكن التّحقيق أنّه من متعلّقات الجزاء ، وذلك لما عرفت من أنّ مثل قولنا : أمّا زيد فقائم مسوق لغرض التّأكيد والتّقرير والمناسب ، لذلك جعله من متعلّقات الجزاء لإفادة الكلام حينئذ تعليق الجزاء على أمر متحقّق جدا وهو وجود الشيء في الدّنيا ، وقد عرفت أنّ المعلّق على المحقّق محقّق لا محالة .
الخامسة : أنهم اختلفوا في كلمة مهما من حيث البساطة والتّركيب : فقال بعضهم هي كلمة بسيطة على وزن فعلى زيدت عليها الألف . وقال الخليل هي ما ألحقت ما أخرى زائدة ، كما تلحق بسائر كلمات الشّرط نحو إذ ما وحيثما ثمّ استكره تتابع المثلين فأبدل ألف ما الأولى هاء لتجانسهما في الهمس أو لتحسين اللّفظ . وقال الزّجاج : هي مركبة من مه بمعنى كفّ وما الشّرطيّة .
وأصح هذه الأقوال هو قول الخليل لكونه مؤيّدا بقياسها على أخواتها . ولا دليل على القول الأوّل والثّالث . ثمّ معنى مهما هو الزّمان مع تضّمن الشّرط نحو مهما تفعل أفعل ، فتكون مفعولا لفعل الشّرط قدمت عليه لصدارتها أو مبتدأ خبره فعل الشّرط وحده ، أو الجواب وحده ، أو مجموعهما . فيما إذا لم يفتقر فعل الشّرط إلى المفعول .
( 1 ) أي في هذا الأصل والتّقدير وإنّما قيّد ابتدائيّة مهما بقوله : « ههنا » لأنّها قد تكون في غير هذا التّقدير والمكان مفعولا ، كقولك مهما تعط من شيء أقبل .
ثمّ قد اختلف في خبر هذا المبتدأ ونحوه على ثلاثة مذاهب .
الأوّل : أنّه الشّرط وحده والجزاء قيد فيه .
والثّاني : أنّه الجزاء وحده والشّرط قيد فيه .
والثّالث : أنّه مجموع الشّرط والجزاء .