پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 372

پدیدآورندگان:

ص۳۷۲
فإن قلت : في هذه الثّلاثة ( 1 ) أيضا تفصيل للمسند إليه ، فلم لم يقل : أو لتفصيلهما معا ( 2 ) ؟ قلت : فرق بين أن يكون الشّيء ( 3 ) حاصلا من شيء ( 4 ) ، وبين أن يكون الشّيء مقصودا منه ، وتفصيل المسند إليه في هذه الثّلاثة وإن كان حاصلا لكن ليس العطف بهذه الثّلاثة لأجله ( 5 ) ، لأنّ الكلام إذا اشتمل على قيد زائد ( 6 ) على مجرّد الإثبات ( 7 ) أو النّفي ( 8 ) فهو الغرض الخاصّ ، والمقصود ( 9 ) من الكلام ،
شرح
حيث يشترط فيها التّرتيب الخارجي . نعم ، ينبغي في حتّى التّرتيب الذّهني كما عرفت . ( 1 ) أي الفاء وثمّ وحتّى ، تفصيل للمسند إليه أيضا ، أي كما أنّ فيها تفصيل للمسند . ( 2 ) أي لتفصيل المسند إليه والمسند معا ، فلا وجه لتخصيصه العطف بهذه الثّلاثة بالمسند . ( 3 ) أي تفصيل المسند إليه . ( 4 ) أي من العطف ، فالمراد من الشّيء الأوّل تفصيل المسند إليه ، ومن الشّيء الثّاني العطف بإحدى هذه الحروف . فمعنى العبارة : فرق عظيم بين أن يكون تفصيل المسند إليه حاصلا من العطف من غير قصد ، أي يحصل منه تبعا وضمنا « وبين أن يكون الشّيء مقصودا منه » أي العطف كتفصيل المسند . ( 5 ) أي لأجل المسند إليه ، بل لأجل حصول تفصيل المسند ، فحاصل ما يظهر من الشّارح أنّ المقصود في هذه الثّلاثة هو تفصيل المسند ، فلا ينافي حصول تفصيل المسند إليه من غير قصد ، أو قصده للتّوسّل . ( 6 ) المراد بالقيد هنا التّرتيب بين المجيئين مثلا بمهلة أو لا . ( 7 ) في نحو : جاءني زيد . ( 8 ) في نحو : ما جاءني زيد . ( 9 ) عطف تفسيريّ على « الغرض الخاصّ » ، ومعنى ذلك أنّ الإثبات والنّفي ينصبّ ويتوجّه على ذلك القيد ، قال الشّيخ عبد القاهر في دلائل الإعجاز أنّ النّفي إذا دخل على كلام فيه تقييد بوجه ما توجّه إلى ذلك القيد ، وكذا الإثبات ، يعني أنّ الإثبات إذا دخل على كلام فيه تقييد بوجه ما توجّه إلى ذلك القيد ، فمعنى جاءني زيد فعمرو ، حصول مجيء عمرو بعد مجيء زيد بلا مهلة .