پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 364

پدیدآورندگان:

ص۳۶۴
ولا يلزم ( 1 ) أن يكون الثّاني أوضح لجواز أن يحصل الإيضاح من اجتماعهما ، وقد يكون عطف البيان بغير اسم مختصّ به كقوله :
والمؤمن العائذات الطّير يمسحها * ركبان مكّة بين الغيل والسّند ( 2 )
فإنّ الطّير عطف بيان للعائذات مع أنّه ليس اسما مختصّا بها .
شرح
والثّالث : إنّ فائدة عطف البيان تنحصر في الإيضاح . ( 1 ) شروع من الشّارح في الإشارة إلى اعتراضات ثلاثة على المصنّف في قوله : « فلإيضاحه » . وحاصل الاعتراض الأوّل : إنّ المستفاد من قوله : « فلإيضاحه باسم مختص به » اشتراط أن يكون عطف البيان أوضح من متبوعه ، إذ لو لم يكن كذلك لا يمكن أن يصير سببا مستقلا للإيضاح ، وليس الأمر كذلك لصحّة أن يكون كلّ من عطف البيان ومتبوعه مجملا عند ذكر أحدهما منفردا عن الآخر ، لكن حصل الإيضاح ورفع الإجمال من اجتماعها ، كما إذا كان للمخاطب في المثال صديقان كان أحدهما مسمّى بخالد ، وهو اسم لغيره أيضا ، فإذا يحصل الإيضاح من اجتماعهما ، وإن لم يكن الثّاني أوضح من الأوّل ، وقد أشار إلى هذا بقوله : « لجواز أن يحصل الإيضاح من اجتماعهما » . والاعتراض على الأمر الثّاني : ما أشار إليه بقوله : « وقد يكون عطف البيان بغير اسم مختصّ به » وحاصله إنّ المستفاد من كلام المصنّف اشتراط أن يكون عطف البيان اسما مختصّا بالمتبوع بأن يكون علما له ، لأنّ الاسم المختصّ بشيء إنّما هو العلم ، وليس الأمر كذلك ، فإنّهم قد ذكروا أنّ الطّير في قوله : « والمؤمن العائذات الطّير » عطف بيان للعائذات ، و « العائذات » جمع عائذة من العوذ بمعنى الالتجاء يعني بها الجماعة ، وهي مفعول « المؤمن » . ( 2 ) ملخّص شرح مفردات قول النّابغة الذّبياني ، إنّ قوله : « المؤمن » من أسماء اللّه تعالى ، وهو اسم فاعل من باب الإفعال من الأمن بمعنى السّلامة ، « العائذات » جمع عائذة من العوذ بمعنى الالتجاء ، « يمسحها » مضارع من المسح بمعنى المسّ باليد ، أي يمسّها ، « ركبان » كغفران جمع ركب ، وهم أصحاب الإبل في السّفر « الغيل » اسم موضع في جانب الحرم ، وقيل : إنّه عين ماء تجري في أسفل جبل أبي قبيس « السّند » اسم موضع ، وقيل إنّ المراد