المسند إليه ، أو عن حمله ( 1 ) على معناه ، وقيل ( 2 ) : المراد تقرير الحكم نحو : أنا عرفت ( 3 ) ، أو المحكوم عليه ( 4 ) ، نحو : أنا سعيت في حاجتك وحدي ( 5 ) أو لا غيري ( 6 ) . وفيه نظر ( 7 ) ، لأنّه ليس من تأكيد المسند إليه في شيء إذا تأكيد المسند إليه لا يكون لتقرير الحكم قطّ ( 8 ) ، وسيصرّح المصنّف بهذا
شرح
بالمسند على المسند إليه أنّك تجوّزت ، أي نسبت المسند إلى غير ما هو له بأن غفلت عمّا هو له ، فوضعت غيره مكانه .
( 1 ) الضّمير يحتمل عوده إلى السّامع ، وهو ظاهر ، فالمعنى حينئذ غفلة السّامع عن حمله المسند إليه على معناه . ويحتمل عوده إلى المتكلّم ، فالمعنى عندئذ : غفلة السّامع عن حمل المتكلّم المسند إليه على معناه ، فيؤكّد المسند إليه دفعا لتوهّم الغفلة والسّهو .
( 2 ) القائل هو العلّامة الشّيرازي في شرحه للمفتاح ، وحاصله أنّه ليس مراد المصنّف تقرير المسند إليه فقط ، بل تقرير الحكم أو المحكوم عليه الّذي هو المسند إليه .
( 3 ) لأنّ فيه تكرير الإسناد مرّتين ، لأنّ المعرفة أسندت إلى الضّميرين مرّتين ، فكأنّها ذكرت مرّتين في اللّفظ ، فحصل لها بذلك تقرير وتقوية .
( 4 ) أي تقرير المحكوم عليه من حيث إنّه محكوم عليه ، وإن كان تقرير الحكم أيضا ، غاية الأمر ليس تقرير الحكم إلّا بواسطة تأكيد المسند إليه .
( 5 ) في قصر الأفراد .
( 6 ) في قصر القلب ، فإنّ في كلّ منهما تأكيد للمحكوم عليه .
( 7 ) وحاصل وجه النّظر بناء على أنّ المراد من قوله : « أمّا توكيده » الاصطلاحي أنّه ليس في هذين المثالين تأكيد المسند إليه فضلا عن أن يكون لتقرير الحكم أو المحكوم عليه ، لأنّ « وحدي » حال و « لا غيري » عطف على المسند إليه ، وأمّا لو حمل التّأكيد هنا على ما هو أعمّ من التّأكيد الاصطلاحي ، بأن أريد مطلق تكرير المسند إليه ، فلا نسلّم وجود تأكيد المسند إليه في « وحدي » و « لا غيري » بل الموجود فيهما تأكيد التّخصيص المستفاد من تقديم المسند إليه .
( 8 ) لأنّ تقرير الحكم في نحو : أنا عرفت إنّما هو من تقديم المسند إليه المستلزم لتكرّر الإسناد ، لا من تأكيد المسند إليه ، وإلّا لما اختلف الحال بتقديم المسند إليه ، وتأخيره مع أنّه لو أخّر ، فقيل : عرفت أنا ، وعرفت أنت لم يفد تقرير الحكم أصلا .