پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 347

پدیدآورندگان:

ص۳۴۷
[ نحو : هواي ( 1 ) ] أي مهويّ ( 2 ) ، وهذا ( 3 ) أخصر من الّذي أهواه ونحو ذلك ( 4 ) ، والاختصار مطلوب ( 5 ) لضيق المقام ، وفرط السّآمة ( 6 ) لكونه ( 7 ) في السّجن والحبيب على الرّحيل [ مع الرّكب اليمانين مصعد ( 8 ) ] أي مبعد ، ذاهب في الأرض .
شرح
والضّمير واسم الإشارة ، فلا يتمّ وجه عدم الورود أنّ هذه الأمور من الإضافة بالقياس إلى إحضار ذات المسند إليه ، وإن كانت أخصر ، وأمّا بالنّسبة إلى إحضاره ملبّسا بلباس مهواي ، فلا تكون أخصر بل الأمر بالعكس ، وأنّها أخصر الطّرق الّتي تفيد مقصود المتكلّم بحسب المقام . ( 1 ) من إضافة هوا - بمعنى مهوى اعني محبوبتي - إلى ياء المتكلّم ، وفيه إشارة إلى أنّ الحبيبة منه بمنزلة الرّوح من البدن ، والظّرف أعني إلى ، متعلّق بموصول مقدّر ، أي أخصر طريق موصول إلى إحضاره . . . ( 2 ) التّفسير إشارة إلى أنّ المصدر بمعنى اسم المفعول ، والصّواب أن يقال : مهويّتي أو محبوبتي ، يدلّ عليه ما بعد هذا البيت وهو :عجبت لمسراها وإنّي تخلّصت * إليّ وباب السّجن بالقفل مغلق( 3 ) أي الإضافة إلى ياء المتكلّم « أخصر من الّذي أهواه » على صيغة المتكلّم من هوى يهوي . ( 4 ) ممّا يدلّ على ما قصده المتكلّم ، كمن أهواه ، أو الّذي يميل إليه قلبي . ( 5 ) أي والحال إنّ الاختصار مطلوب ، وفيه إشارة إلى أنّ إحضاره في ذهن السّامع على أخصر طريق إنّما يقتضي تعريفه بالإضافة إذا كان الاختصار مطلوبا ، وإلّا فلا يقتضيه . ( 6 ) أي شدّة الملالة والحزن . ( 7 ) أي الشّاعر العاشق في السّجن ، والحال أنّ الحبيب كان عازما على الرّحلة والرّحيل اسم مصدر من الارتحال ، و « لكونه » علّة لضيق المقام . ( 8 ) « الرّكب » اسم جمع الرّاكب ، كصحب وصاحب « اليمانين » جمع يمان أصله يمنيّ ، حذفت ياء النّسبة ، وعوّض عنها الألف على خلاف القياس لكثرة الاستعمال والتّخفيف « مصعد » خبر « هوايّ » وقد عقّب مبعّدا بذاهب تنبيها على كونه لازما دون متعدّ « في