وإمّا معنى بدلالة لفظ عليه ( 1 ) ، أو قرينة حال ( 2 ) وإمّا حكما ( 3 ) [ وأصل الخطاب أن يكون لمعيّن ( 4 ) ] واحدا كان ( 5 ) أو أكثر ( 6 ) لأنّ ( 7 ) وضع المعارف على ( 8 ) أن تستعمل لمعيّن
شرح
( 1 ) أي على المرجع ، نحو : قوله تعالى :اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى« 1 » فالضّمير أعني هو يرجع إلى العدل وقد تقدّم معناه في لفظاعْدِلُوا.
( 2 ) كقوله تعالى :وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ« 2 » حيث إنّ الضّمير يرجع إلى الميّت بقرينة أنّ الكلام في الإرث .
( 3 ) بأن لا يدلّ عليه شيء ممّا ذكر ، لكن قدّم لنكتة كضمير ربّ والشّأن ، فإنّ التّقدّم فيهما لازم للضّمير لنكتة ، وهي البيان بعد الإبهام ، فيكون المرجع في حكم المتقدّم ذكره ، والتّفصيل في كتب النّحو .
أصل الخطاب ( 4 ) أي أصل استعمال ضمير الخطاب ، والواجب فيه بحكم الوضع أن يكون لمعيّن لأنّ الحضور داخل في مفهومه وضعا ، فلا بدّ أن يستعمل في المعيّن ، بمعنى أنّه إن كان بصيغة التّثنية يجب أن يكون لاثنين معيّنين وإن كان بصيغة الجمع ، فلا بدّ أن يكون لجماعة معيّنة أو للجميع على سبيل الشّمول كما في قوله تعالى :يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ« 3 » حيث إنّ الشّمول ملازم للتّعيين ، وقوله : « وأصل الخطاب . . . » توطئة لقوله : « وقد يترك » .
( 5 ) كقولك : أنت أنت .
( 6 ) كقولك : أنتما أنتم .
( 7 ) تعليل للحكم بأنّ الأصل في الخطاب أن يكون لمعيّن .
( 8 ) كلمة « على » هنا بمعنى اللّام ، أي لأنّ وضع المعارف لأن تستعمل لمعيّن ، والحاصل أنّ مقتضى الوضع في جميع المعارف أن تستعمل في المعيّن ، وضمير الخطاب منها .
لا يقال : إنّ ما ذكره الشّارح من أنّ المعارف وضعت لتستعمل في معان معيّنة ينتقض بالمعرّف بلام العهد الذّهني ، فإنّه لا يستعمل في معنى معيّن مع كونه من المعارف .
پاورقی
( 1 ) سورة المائدة : 8 .
( 2 ) سورة النّساء : 11 .
( 3 ) سورة البقرة : 21 .